فهرس الكتاب
وإذا أراد الله إهلاك أحد فإنه يهلكه، ولقد أهلك الله - عز وجل - نمرود مع جميع قوته وحكومته، لم يستطع أن يخلص نفسه من البعوضة .. أهلكه الله ببعوضة وهي مخلوقة ضعيفة.
فيترسخ اليقين علي الله - عز وجل - أنه هو المستحق للعبادة لا معبود بحق إلا الله، وجميع المخلوقات مسخرة بأمره، هو الذي خلق المخلوقات كلها بقدرته، ولا يحتاج في خلق المخلوقات، خلق آخر، كما خلق السماء بقدرته بدون مخلوق من المخلوقات وكذلك خلق الأرض والجبال والبحار والشمس والقمر والنجوم والكواكب ولم يستخدم أحدا من المخلوقات، الله خالق كل شيء.
وعند الله لخلق المخلوقات طريقان:
الطريق الأول: خلق بعض المخلوقات مباشرة بدون أن يستخدم أي إنسان أو غيره، يقول الله - عز وجل: {أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ * وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ * فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ} [1]
(1) سورة الغاشية _ الآيات من 17: 21.