فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 425

لخلق الله - عز وجل - أن الله - عز وجل - هو الذي يخلق المخلوقات ولكنة يستخدم جهد الإنسان ويدة فينخدع الإنسان وينسبه لنفسه وإلى جهده ويفخر بصناعته، إن الله - عز وجل - أخرج الناس من هذا الخداع في القران الكريم، قال الله تعالي: {أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ * أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُون} [1] .

ثم يسأل ويقول: {أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ * أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُون} [2] فإن المزارع يجتهد على الأرض ويسقيها بالماء ويلقى البذور بدون ترتيب معين، ثم من يشق الأرض شقا؟، ومن يفلق الحب والنوى؟ ومن يخرج الغلة والثمار؟ والفواكه مختلفة الألوان مختلفة الطعم، ومختلفة الأشكال مع أن الأرض ذات لون واحد وتسقى بماء واحد، فالله - عز وجل - يقول: {إِنَّ اللّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ} [3]

و يقول: {فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاء صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا * وَحَدَائِقَ غُلْبًا * وَفَاكِهَةً وَأَبًّا * مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكم} [4]

ويقول في آية أخري: {وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [5] .

والأسئلة المتوجهة من الله إلي عباده، توقف المخاطب ليتوجه توجها تاما، إلي التفكر في الجواب، ثم الله - عز وجل - يقول: {أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ * أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ * لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} [6] .

(1) سورة الواقعة_ الآيات من58:إلي59.

(2) سورة الواقعة_ الآيات من63:إلي64.

(3) سورة الأنعام _ الآية95.

(4) سورة عبس _ الآيات من24:إلي32.

(5) سورة الرعد _ الآية 4.

(6) سورة الواقعة _ الآيات من 63: 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت