فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 425

أتباعهم، والله - سبحانه وتعالى - رتب لهم نظام لإقامة الدين .. ولكن المشكلة في هذا الزمن نريد الدين، ولا نريد أن نمشى على الطريقة التي رتبها الله - عز وجل - لإقامة الدين فهناك قسمان لإقامة الدين:

القسم الأساسي الأصلي للدين:

وهو الإيمان بالله، وجميع العبادات، والمعاملات، والمعاشرات، والأخلاق، ويتبع هذا القسم.

القسم الثاني الفرعي: ويسمى التعزيرات والحدود والجهاد.

والله - سبحانه وتعالى - جعل القسم الأول، على كل مسلم ومسلمة، دون استثناء وهو دين لذاته ولنفسه، أما القسم الثاني على المسلمين لأجل الفساق والفجار والكفار.

والترتيب والنظام عند الله .. إذا أقمتم القسم الأساسي الأول فيما بينكم، فإقامة الثاني علىَّ، وليس عليكم، أنا أمكنكم في الأرض.

نحن نريد القسم الثاني قبل الأول .. وهذا لا يكون، قال تعالى

{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [1] فالخلافة

(1) سورة النور - الآية 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت