فهرس الكتاب
الدنيا ممر وليست مستقر .. الدنيا مثل السكن للطلبة، فالطلبة يأتون من أماكن مختلفة إلى الجامعة، ثم يسكنون لمدة أربع سنوات ثم يفزن بالامتحان، ثم يرجعون إلى أهليهم. . وكذلك يُمتحن الإنسان كيف قضى حياته؟
وأرسل الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام ليخبروا الناس عن حياة الإنسان .. يعنى أنت إنسان، على صور إنسان .. فإذا كانت الحياة على منهج الأنبياء، فمعناه: أنت فائز في الدنيا والآخرة، ولك دار القرار، ألا وهى الجنة.
وإن لم تكن حياته علي حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد خاب وخسر ورسب في الدنيا، أما في الآخرة فله محل آخر، ألا وهى نار جهنم .. فذالك هو الخسران المبين.
يقول بعض الناس:
لعل الله يُمنى الإنسان بالجنة وليس كذلك .. بل الجنة حق والنار حق .. الجنة محل رضاء الله - سبحانه وتعالى - .. دار الكرامة .. دار النعيم .. دار الفلاح .. حقيقة وليست خيال وتخيل.
ليس المقصود أن يكون الإنسان كالملك .. ولا يكون كالحيوان .. بل بين ذلك قواما .. إن قام على طريق الأنبياء، فهو إنسان وإن حاد فهو حيوان.
فالإنسان جاء للانتقال، ينتقل من محل إلى محل، وينتقل إما فائز وإما خاسر، فإن كان فائزًا يُبشر بروح وريحان وربٍ راضٍ غير غضبان.
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا