فهرس الكتاب
وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ * فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ [1] .
إيمان قانوني .. إسلام قانوني .. المسلمون يعاملونك معاملة المسلمين.
ولكن الإسلام الحقيقي، والإيمان الحقيقي في قلبك، لا يعلمه إلا الله - عز وجل - .. ولهذا كان الصحابة رضى الله عنهم يخافون من النفاق، فسيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يذهب إلى حذيفة ويسأله، هل ذكرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنافقين؟
وسيدنا ابن أبى مليكه يقول: أدركت ثلاثين من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - كلهم يخاف على نفسه النفاق. (رواه البخاري) .
فالله جل جلاله بسبب كثرة المعاصي والذنوب حينما يغضب يعاقب تارة بالزلازل وتارة بالسيول وتارة بالقحوط ولكن لو يغضب على العبد غضبًا شديدًا بسبب كثرة المعاصي، واجترأ وقال: أنا مؤمن .. أنا موحد .. أنا أدخل الجنة، ليس في قلبه عظمة الله ولهذا اشتغل بالمعاصي فالله - عز وجل - يجعله منافقًا كما قال الله تعالى {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ} [2] .
(1) سورة التوبة - الآيتان 75، 76
(2) سورة التوبة - الآية 75.