فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 425

تخرج إلا في حينها الذي قدره الله لها، كذلك السلام والطمأنينة والمودة والمحبة والرحمة والمغفرة والرضوان والجنة وما أعده الله - عز وجل - فيها يظهر في الوقت المحدد له.

وكما أن الأشياء جعلها الله - سبحانه وتعالى - سببًا لتربية الإنسان .. فقد جعل الله - عز وجل - الأعمال الصالحة سببًا لتربية روح الإنسان.

الله - سبحانه وتعالى - خلق الإنسان في هذا العالم من الجسد والروح، وكانت الروح الإنسانية موجودة، قبل أن تنتقل في هذا الجسد العنصري كانت في خزائن الله - عز وجل - ونقلها الله - عز وجل - إلى هذا الجسد الإنساني، واتصال الجسد والروح لأجلٍ مسمىًّ حتى يأتى الموت.

الروح بمثابة الراكب والجسد بمثابة المركب.

هذه الروح التي انتقلت إلى هذا العالم في هذا الجسد يظهر منها أعمال تظهر على الجسد، فإن كانت الروح سليمة تظهر الأعمال على الجسد صالحة، وإن كانت الروح مظلمة فاسدة خبيثة، تظهر أعمال فاسدة مظلمة على جسد الإنسان، وصلاح الأعمال وفسادها بسبب صلاح الأحوال وفسادها.

وعندما ينتقل الإنسان إلى عالم البرزخ لا تفنى الروح، فإن كانت صالحة تنتقل إلى عليين، وإن كانت خبيثة تنتقل إلى سجين وهو سجن في جهنم، ثم تعود إلى الجسد عند نفخة البعث يوم القيامة. . وأثناء فترة البرزخ لها اتصال بالجسد في القبر .. فإن كانت الروح صالحة يكون الجسد منور، وإن كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت