فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 21

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله عظيم المنة, ناصر الدين بأهل السنة , والصلاة والسلام على أفضل خلق الله , سيدنا محمد , وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

وبعد:

يقول الحافظ ابن رجب يرحمه الله في مقدمة كتابه:"التخويف من النار"مبينً سبب تأليفه للكتاب:"ليكون بمشيئة الله قامعًا للنفوس عن غيَّها وفسادها , وباعثًا لها على المسارعة إلى فلاحها ورشادها , إن النفوس ولاسيما في هذه الأزمان قد غلب عليها الكسل , والتواني , واسترسلت في شهوتها , وأهوائها , وتمنت على الله الأماني. والشهوات لا يذهبها من القلوب إلا أحد الأمرين: إما خوف مزعج محرق، أو شوق مبهج مقلق" [1] .

ومن هذا الباب - باب الشوق المبهج المقلق - أعددنا لك أخي المسلم الحبيب هذا الكتيب (*) اللطيف الذي اشتمل على مجموعة مختارة من أحاديث المصطفى , صلى الله عليه وسلم , الصحيحة الدالة على أبواب الأجر والأعمال الصالحة وفضائلها , لتنهض من غفلتك وتنفض غبار الكسل والتواني عنك , وتحث الخطى نحو رضى الرحمن , فتنال محبته وتفوز بجنته.

واشتملت هذه الأحاديث - كذلك - على كفارات الخطايا التي يمحو الله بها الذنوب , ليُعلم أن الله رءوف رحيم , يُحبُّ أن يغفر ذنوب عباده المقصرين , فيفتح لهم أبواب رحمته , ومغفرته , ويجعل لهم ألف طريق , وطريق للتوبة مُيسَّر سهل علَّهم يعودون ويؤوبون.

فهيا أخي المسلم - وفقك الله - للعلم والعمل الصالح , علَّك تكون من الذين يُظلهم الله في ظله , يوم لا ظل إلا ظله. هناك حيث الأحبة محمدًا وصحبه. وقبل أن نتركك مع أبواب الخير , نفيدك أن هذه الأحاديث جُمعت من: صحيح البخاري , وصحيح مسلم , إضافة إلى صحيح ابن ماجه , والترمذي , والنسائي , وأبي داود , والترغيب والترهيب , وصحيح الجامع الصغير , بتحقيق الشيخ الألباني يحفظه الله , واستفدنا من كتاب العمل الصالح جمع الأخ عبد الوهاب العثمان , وكذلك كتاب فضائل الأعمال للضياء المقدسي , بتحقيق غسان هرماس , جزاهم الله خيرًا , ولم يكن قصدنا الإحالة والتخريج , وإنما أردنا إعلامك أن الأحاديث صحيحة إن شاء الله هذا وأسال الله الكريم رب العرش العظيم , أن يغفر لك ولكل من كانت له يد خير في إخراج هذا العمل , وآخر دعوانا: أن الحمد لله رب العالمين.

كتبه: عبد الرحمن الجامع

أول رمضان المبارك 1411هـ

(1) التخويف من النار ص 7.

* يصدر قريبًا - إن شاء الله - الكتاب الموسع:"الترغيب في الأعمال الصالحة وفضائلها مما صح عنه صلى الله ليه وسلم.".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت