الصفحة 51 من 269

يعود اليهود في استنباط نظمهم وقوانينهم إلى البروتوكولات ، كما يعودون إلى العهد القديم والتلمود، على اعتبار أن ثلاثتها مقدسة لصدورها على ألسنة الأحبار والحكماء، واشتمالها جميعا على مجموعة من التعاليم المهمة للفرد والمجتمع اليهودي .

ولذلك عد بعض العلماء البروتوكولات مصدرا أساسيا من مصادر اليهود المقدسة، وتأتي قداستها من إخلاص اليهود لها ولتعاليمها مع الاحترام والتعظيم، واعتبارها تراثا خالدا له أهميته في المحافظة على دور اليهود مع سائر الأمم، أي أن قداستها أمر اتفاقي،ونظرا لما في توجيهات البروتوكولات أحاطها اليهود بعناية خاصة تفوق سواها على أساس أنها تهتم بالقوانين المفيدة المتصلة بالحياة في العصور الحديثة . لدرجة أن اليهود ساعةأن رغبوا في اهمال بعض تعاليم العهد القديم والتلمود، حرصوا كل الحرص على المحافظة على نصوص البروتوكولات مجردة من كل تعليق أو شرح .

وإذا سلم أن الوحي الإلهي لم ينزل إلا على موسى عليه السلام ، وأن أغلب أنبياء بني إسرائيل كانوا دعاة ومفسرين ومربيين ، لو سلم هذا يكون القول بقداسة البروتوكولات في مستوى القول بقداسة العهد القديم، ما عدا أسفار موسى، وبالتالي لا تقل البروتوكولات عن التلمود في شىء . وما دام اليهود ينظرون للتلمود نظرة خاصة ، لأنه ينظم الحياة اليهودية ويفتن العلاقات الاجتماعية والإنسانية فإن اليهود يرون في البروتوكولات خطة عملية لتحقيق السيادة الكاملة في مملكة صهيون العالمية، وإبراز الدور اليهودي في كل نشاط وعمل على مستوى العالم كله، ولذلك كانت نظرتهم إليها محوطة بالعناية والتقدير والاحترام بكل ما جاء فيها سواء تعلق بسلوك الفرد أو بسلوك الجماعة . [ اليهودية، د/ أحمد غلوش، صـ 72 ]

معنى بروتوكولات حكماء صهيون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت