الصفحة 171 من 493

وقوله:"وَنَهِكَهُ المرضُ".

قال أبو جعفر: أي أضعفه، وأجهده، وأنحله، عن ابن سيده في العويص، وعن غيره.

وقال القزاز: أصله النقص، وهو أن ينقص من لحمه، يقال بدت في فلان نهكه المرض، أي: هزاله، وهذا مرض ناهك، أي: قد أهزل المريض.

قال أبو جعفر: حكى عبد الحقِّ في الواعي عن الكراع أنَّه قال: النُّهُوك، والنُّكُوه مقلوب: هو الضَّعف، والنَّهْكُ: المبالغة في كل شيء، وقد نهِكَ الشَّراب نَهْكًا: إذا أفناه.

قال أبو جعفر: وفي الحديث:"انْهكُوا وجوه القوم"أي: أبْلُغُوا جهدكم في قتالهم، يقال نهكته الحمى: إذا بلغت منه، وأثرت فيه، وبدت فيه نهكتها، قاله الهروي. وفي الحديث أيضا:"إنَّ قريشا قد نهِكَتْهُمُ الحرب"أي: أضرت بهم، وبلغت منهم، عن عبد الحق.

قال أبو جعفر: والنَّهك من الأضداد؛ لأنه يقال في الضعف كما قدمناه، ويقال في القوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت