يُوصِيهِ ، وَيَزِيدُ رَاكِبٌ وَأَبُو بَكْرٍ يَمْشِي ، فَقَالَ يَزِيدُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ وَإِمَّا أَنْ أَنْزِلَ . فَقَالَ:"مَا أَنْتَ بِنَازِلٍ وَمَا أَنَا بِرَاكِبٍ ، إِنِّي أَحْتَسِبُ خُطَايَ هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، يَا يَزِيدُ إِنَّكُمْ سَتَقْدَمُونَ بِلَادًا تُؤْتَوْنَ فِيهَا بِأَصْنَافٍ مِنَ الطَّعَامِ ، فَسَمُّوا اللَّهَ عَلَى أَوَّلِهَا ، وَاحْمَدُوهُ عَلَى آخِرِهَا ، وَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَقْوَامًا قَدْ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ فِي هَذِهِ الصَّوَامِعِ فَاتْرُكُوهُمْ وَمَا حَبَسُوا لَهُ أَنْفُسَهُمْ ، وَسَتَجِدُونَ أَقْوَامًا قَدِ اتَّخَذَ الشَّيْطَانُ عَلَى رُءُوسِهِمْ مَقَاعِدَ - يَعْنِي الشَّمَامِسَةَ - فَاضْرِبُوا تِلْكَ الْأَعْنَاقَ ، وَلَا تَقْتُلُوا كَبِيرًا هَرِمًا ، وَلَا امْرَأَةً ، وَلَا وَلِيدًا ، وَلَا تُخْرِبُوا عُمْرَانًا ، وَلَا تَقْطَعُوا شَجَرَةً إِلَّا لِنَفْعٍ ، وَلَا تَعْقِرُنَّ بَهِيمَةً إِلَّا لِنَفْعٍ ، وَلَا تَحْرِقُنَّ نَخْلًا ، وَلَا تُغَرِّقُنَّهُ ، وَلَا تَغْدِرْ ، وَلَا تُمَثِّلْ ، وَلَا تَجْبُنْ ، وَلَا تَغْلُلْ ، وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ، أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَأُقْرِئُكَ السَّلَامَ". ثُمَّ انْصَرَفَ" [1] "
وعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ"لَا تَغُلُّوا ، وَلَا تَغْدِرُوا ، وَلَا تُمَثِّلُوا ، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا ، وَاتَّقُوا اللَّهَ فِي الْفَلَّاحِينَ الَّذِينَ لَا يَنْصُبُونَ لَكُمُ الْحَرْبَ" [2]
وعَنِ الرَّسُولِ الَّذِي جَرَى بَيْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: نَدَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّاسَ مَعَ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْجَعِيِّ بِالْحَرَّةِ إِلَى بَعْضِ أَهْلِ فَارِسَ ، وَقَالَ:"انْطَلِقُوا بِسْمِ اللَّهِ ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ؛ تُقَاتِلُونَ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ ، لَا تَغُلُّوا ، وَلَا تَغْدِرُوا ، وَلَا تُمَثِّلُوا ، وَلَا تَقْتُلُوا امْرَأَةً ، وَلَا صَبِيًّا ، وَلَا شَيْخًا هَمًّا ، وَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الْقَوْمِ فَادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ ، فَإِنْ قَبِلُوا فَهُمْ مِنْكُمْ ، فَلَهُمْ مَا لَكُمْ ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْكُمْ ، وَإِنْ أَبَوْا فَادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ بِلَا جِهَادٍ ، فَإِنْ قَبِلُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَأَعْلِمْهُمْ أَنَّهُ لَا نَصِيبَ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ ، فَإِنْ أَبَوْا فَادْعُهُمْ إِلَى الْجِزْيَةِ ، فَإِنْ قَبِلُوا فَضَعْ عَنْهُمْ بِقَدْرِ طَاقَتِهِمْ ، وَضَعْ فِيهِمْ جَيْشًا يُقَاتِلْ مَنْ وَرَاءَهُمْ ، وَخَلِّهِمْ وَمَا وَضَعْتَ عَلَيْهِمْ ، فَإِنْ أَبَوْا فَقَاتِلْهُمْ ، فَإِنْ دَعُوكُمْ إِلَى أَنْ تَعْطُوهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا تُعْطُوهُمْ ذِمَّةَ"
(1) - السُّنَنُ الْكُبْرَى لِلْبَيْهقِيِّ (16649 ) صحيح لغيره
(2) - سنن سعيد بن منصور - (6 / 185) (2445 ) ومصنف ابن أبي شيبة - (17 / 574) (33792) صحيح موقوف
الغلول: الخيانة والسرقة - التمثيل: جدع الأطراف أو قطعها أو تشويه الجسد والتنكيل به