فهرس الكتاب
أقوال في المذهب من صحة ووجوب وندب وضدها وإباحة، وإن كان في لفظ فإني أبين معناه، وما كان فيه عموم أو إطلاق فإني أذكر ما يستثنى من العموم حتى خصائص النبي صلى الله عليه وسلم وما هو مقيد للإطلاق، مع نوع اختصار وتغيير بعض ألفاظ من كلام المصنف، وربما صرحت ببعض ما شمله العموم.فإذا وجدت في هذا الكتاب لفظًا أو حكمًا مخالفًا لأصله أو غيره فاعتمده فإنه وضع عن تحرير، وأعتمد أيضًا ما فيه من تصريح وقيود في مسائله فإنه محترز به عن مفهومه، وقد يذكر المصنف مسألة أو أكثر ولها نظائر والحكم فيها واحد فأضيفها إلى ما ذكره، لئلا يتوهم أنه مخالف لذلك، وقد يكون مفهوم كلامه موافقًا لمنطوقه، فأذكره لإزالة التوهم المذكور، وربما ذكر بعض فروع مسألة فأكملها، لارتباط بعضها ببعض، أو لتعلقها بها، ومع هذا لم أستوعب ما في الكتاب من ذلك، ذكرت المهم حعسب الطاقة، وربما عللت بعض مسائل ليدل على أصل، أو قاعدة، أو نكتة غيرهما.
وأميز أصل المصنف أو معناه بكتابته بالأحمر، إلا محل التصحيح وإفهام الحكم، ليعلم الناظر إن لم يكن حافظًا للكتاب محل الزيادة والتصحيح، وموضع الخلل والإبهام والتقييد والمستثنى وغيره، وأشير إلى نص الإمام أحمد، رحمه الله، إن كان في المسألة، فإذا انضم هذا التصحيح إلى بقية ما في الكتاب تحرر المذهب إن شاء الله تعالى، وهو في الحقيقة تصحيح وتنقيح وتهذيب لكل ما في معناه.
بل تصحيح لغالب ما في المطولات، ولا سيما في التتمات.
وهذه طريقة لم أر أحدًا ممن يتكلم عن التصحيح سلكها، إنما يصححون الخلاف المطلق من الروايات والأوجه والاحتمالات فقط، ففاتهم شيء كثير جدًا، مع مسيس الحاجة إليه أكثر مما فعلوه. والله الموفق.
وأمشي في ذلك كله على قول واحد، وهو الصحيح من المذهب، أو ما اصطلحنا عليه في"الإنصاف"و"تصحيح الفروع"فيما إذا اختلف الترجيح، وربما لم يذكر المسألة إلا واحد ونحوه فأذكره، فإن أشكل عليك شيء من ذلك فراجع أصله.