فهرس الكتاب
من ينوب عنه في الحريم، فأجيب إلى ذلك، تم أضيف إلى الحريم: قضاء حران وحلوان (1) فاستناب فيهما، وامتدحه أهل العلم بأبيات منها.
الحنبليون قوم لا شبيه لهم في الدين والزهد والتقوى إذا ذكروا
أحكامهم بكتاب الله مذ خلقوا وبالحديث وما جاءت به النذر
إن الإمام أبا يعلى فقيههم حبر عروف بما يأتي وما يذر
حضر الناس مجلسه وهو يملي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الجمعة، بجامع المنصور، على كرسي عبد الله بن الإمام أحمد، وما رأى الناس في زمانهم مجلسًا للحديث اجتمع فيه ذلك الجم الغفير من الأعيان، وأماثل الزمان، وكان يومًا مشهودًا.
وأما مصنفاته فكثيرة جدًا، منها: أحكام القرآن، ومسائل الإيمان، والمعتمد، والمقتبس، وعيون المسائل، والرد على المجسمة، وأربع مقدمات في أحوال الديانات، وإثبات إمامة الخلفاء الأربعة، وتبرئة معاوية، وفضائل أحمد، ومقدمة في الأدب، وتفضيل الفقر على الغنى، وشرح الخرقي، وكتاب الروايتين، والخلاف الكبير، والخصال والأقسام، وفيه يقول بعضهم:
قد نظرنا مصنفات الأنام وسبرنا شريعة الإسلام
ما رأينا مصنفًا جمع العلـ ـم مع الإختصار والإفهام
مثل ما صنف الإمام أبو يعـ ـلى كتاب الخصال والأقسام
توفي ليلة الاثنين بعد العشاءين، تاسع عشر رمضان، سنة ثمان وخمسين وأربعمائة (2) .
12.أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الرحمن البغدادي المعروف
ـــــــــــــ
(1) وهي غير حلوان القاهرة، فهي بالعراق، في آخر حدود السواد مما يلي الجبال من بغداد. انظر: معجم البلدان 2: 290.
(2) تاريخ بغداد 2: 256، والطبقات 2: 193، والمنتظم 8: 243، ومختصر ابن منظور لتاريخ دمشق 22: 120، والسير 18: 89، والمنهج 2: 106، والوافي بالوفيات 3: 7، والمقصد الأرشد 2: 395، والشذرات 5: 252، ومختصر الشطي 32.