فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 648

وتفقه على أبي الخطاب، وبرع في الفقه، وتقدم في المناظرة على أبناء جنسه، حتى كان أسعد الميهني شيخ الشافعية يقول: ما اعترض أبو بكر الدينوري على دليل أحد إلا ثلم فيه ثلمة.

وله تصانيف في المذهب، منها: كتاب"التحقيق في مسائل التعليق"وتخرج به أئمة منهم: أبو الفتح بن المني، والوزير ابن هبيرة.

قال ابن الجوزي: حضرت درسه بعد موت شيخنا ابن الزاغواني، نحوًا من أربع سنين.

توفي يوم السبت غرة جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة. ودفن عند رجل أبي منصور الخياط، قريبًا من قبر الإمام أحمد، رضي الله عنه.

وقيل: إنه لم يشيعه إلا عدد يسير، رحمه الله (1) .

30.عبد الوهاب بن عبد الواحد بن محمد بن علي الشيرازي ثم الدمشقي، المعروف بابن الحنبلي.

الفقيه الواعظ المفسر، شرف الإسلام، أبو القاسم، كذا كناه ابن القلانسي في تاريخه، وكناه المنذري وغيره: أبا البركات، ابن شيخ الإسلام أبي الفرج الزاهد شيخ الحنابلة بالشام في وقته.

توفي والده وهو صغير، فاشتغل بنفسه، وتفقه وبرع وناظر وأفتى ودرس الفقه والتفسير، ووعظ، واشتغل عليه خلق كثير، وكان فقيهًا بارعًا، وواعظًا فصيحًا، وصدرًا معظمًا، ذا حرمة وحشمة، وسؤدد ورئاسة، ووجاهة وجلالة وهيبة.

ولشرف الإسلام تصانيف في الفقه والأصول، منها: المنتخب في الفقه في مجلدين، والمفردات، والبرهان في أصول الفقه، ورسالة في الرد على الأشعرية.

ـــــــــــــ

(1) ترجمته في: الأنساب 5: 74، والمنتظم 10: 73، والكامل في التاريخ 8: 359، والعبر 4: 87، والبداية والنهاية 12: 213، والوافي بالوفيات 7: 323، والذيل 1: 190، والنجوم الزاهرة 5: 261، والمقصد الأرشد 1: 170، والشذرات 6: 162، وهداية العارفين 1: 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت