فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 648

ووعظ في جامع المنصور وغيره، سنة سبع وعشرين وخمسمائة، واشتهر أمره في ذلك الوقت. وأخذ في التصنيف والجمع، وعظم شأنه في ولاية الوزير أبي هبيرة، ولما ولي المستنجد بالله الخلافة خلع عليه خلعة مع الشيخ عبد القادر وأمثاله، وأذن لهم في الجلوس بجامع القصر، فتكلم الشيخ أبو الفرج وكان يحزر مجلسه على الدوام بعشرة آلاف وخمسة عشر ألفًا.

وقد قال على المنبر في آخر عمره: كتبت بإصبعي هاتين ألفي مجلدة، وتاب على يدي مائة ألف، وأسلم على يدي عشرون ألف يهودي ونصراني.

وله التصانيف في فنون العلم من التفسير والفقه، والحديث وهو أحسن فنونه، والوعظ والرقائق والتواريخ، وغير ذلك.

وسمع الناس منه أكثر من أربعين سنة، وحدث بمصنفاته مرارًا.

ومن إنشاده لنفسه وهو بواسط:

يا ساكن الدنيا تأهـ ـب وانتظر يوم الفراق

وأعد زادًا للرحيـ ـل فسوف يحدى بالرفاق

وكان يكتب في اليوم أربع كراريس، ويرتفع له كل سنة من كتبته بين خمسين مجلدًا إلى ستين.

ومن مصنفاته: المغني في التفسير، واحد وثمانون جزءًا وزاد المسير في علم التفسير، وعمدة الراسخ في معرفة المنسوخ والناسخ، ومناهج الوصول إلى علم الأصول خمسة أجزاء، وجامع المسانيد في سبع مجلدات، والموضوعات من الأحاديث المرفوعات مجلدان، والعلل المتناهية في الأحاديث الواهية، وموت الخضر مجلد، ومختصره جزء، وفضائل عمر بن الخطاب مجلد، وفضائل عمر بن عبدالعزيز مجلد، ومناقب الإمام أحمد مجلد، ومناقب الإمام الشافعي جزء، ومناقب معروف الكرمي جزء، ومثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن، وله في علوم الوعظ أكثر من مائة مجلد منها: اليواقيت واللؤلؤ، ومنتخب المنتخب، وشاهد ومشهود، ومغاني المعاني، وإيقاظ الوسنان من الرقدات بأحوال الحيوان والنبات، ومنتهى المشتهى، وتلبيس إبليس، وإعلام الأحياء بأغلاط الإحياء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت