فهرس الكتاب
وقال ناصح الدين: كان أبو المعالي بن المنجا يدرس في المسمارية يومًا وأنا يومًا، ثم استقللت بها في حياته، وكان له اتصال بالدولة وخدمة السلاطين.
وأسن وكبر وكف بصره في آخر عمره.
وله تصانيف منها: كتاب الخلاصة في الفقه مجلد، وكتاب العمدة وفيها فروع ومسائل كثيرة غير معروفة في المذهب، والظاهر أنه كان ينقلها من كتب غير الأصحاب، ويخرجها على ما يقتضيه عنده المذهب.
وتوفي في ثاني عشري ربيع الأول، سنة ست وستمائة. ودفن بسفح قاسيون، رحمه الله (1) .
51.إسماعيل بن علي بن حسين البغدادي الأزجي المأموني الفقيه الأصولي المناظر المتكلم، أبو محمد، ويلقب بفخر الدين ويعرف بابن الوفاء، وبابن الماشطة، واشتهر تعريفه بغلام ابن المني.
ولد في صفر، سنة تسع وأربعين وخمسمائة.
وسمع الحديث من شيخه أبي الفتح ابن المني.
وقرأ الفقه والخلاف على شيخه أبي الفتح بن المني، ولازمه حتى برع وصار أوحد زمانه في علم الفقه والخلاف والأصلين والنظر والجدل، ودرس بعد شيخه بمسجده بالمأمونية.
وكانت له حلقة بجامع القصر، يجتمع إليه فيها الفقهاء للمناظرة، وكان حسن الكلام جيد العبارة فصيح اللسان رفيع الصوت.
ـــــــــــــ
(1) ترجمته في: الذيل 2: 49، والسير 31: 436، والتكملة 2: 176، والاستسعاد 180، وبغية الطلب في تاريخ حلب 4: 1580، وتاريخ الإسلام 61: 195، وسير أعلام النبلاء 21: 436، والعبر 5: 17، والمقصد الأرشد 1: 279، وشذرات الذهب 7: 36، والمنهج الأحمد 2: 81 - 82.