فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 648

ونزل إلى الشام، فأدركه الأجل في بلد سيدنا الخليل عليه السلام، في رجب، سنة ست عشرة وسبعمائة (1) .

90.شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن تيمية.

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله بن تيمية الحراني نزيل دمشق الشيخ الإمام العالم المحقق الحافظ المجتهد المحدث المفسر القدوة الزاهد نادرة العصر شيخ الإسلام قدوة الأنام علامة الزمان صاحب التصانيف التي لم يسبق إلى مثلها، وشهرته تغني عن الإطناب في ذكره.

ولد بحران، يوم الاثنين عاشر ربيع الأول، سنة إحدى وستين وستمائة.

وقدم والده به وبأخويه إلى دمشق، سنة سبع وستين وستمائة، وكانوا قد خرجوا من حران مهاجرين بسبب التتار، فأخذ الفقه والأصول عن والده، وسمع عن خلق كثيرين، منهم الشيخ شمس الدين بن قدامة، والشيخ زين الدين بن المنجا، والمجد بن عساكر، وأخذ العربية عن ابن عبد القوي، ثم أخذ كتاب سيبويه فتأمله وفهمه، وعني بالحديث، وسمع الكتب الستة والمسند مرات، وأقبل على تفسير القرآن الكريم فبرز فيه، وأحكم أصول الفقه والفرائض والحساب والجبر والمقابلة وغير ذلك.

ونظر في الكلام والفلسفة وبرز في ذلك على أهله، ورد على رؤسائهم وأكابرهم، ومهر في هذه الفضائل، وتأهل للتدريس والفتوى وله دون العشرين سنة، وتضلع في علم الحديث وحفظه حتى قالوا: كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث، وإذا تكلم في علم ظن سامعه أنه لا يعرف غيره.

وكلامه في تصانيفه كله عجائب، وكان يكتب في اليوم والليلة نحو أربع كراريس، وكتب الحموية في قعدة واحدة، وهي أزيد من ذلك، وقد درس بالسكرية والحنبلية في دمشق.

ـــــــــــــ

(1) ترجمته في: الذيل: 2: 366، والمقصد الأرشد 1: 446، والدرر الكامنة 2: 154، وقضاة دمشق 1: 599، وشذرات الذهب 8: 70، والمنهج الأحمد 5: 5 - 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت