فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 648

الأعلام.

ولد سنة سبع، أو عشر، أو اثنتي عشرة، بعد السبعمائة.

وقرأ القرآن وهو صغير، وسمع من عيسى المطعم وغيره، ولازم القاضي شمس الدين بن المسلم، وقرأ عليه الفقه، وقرأ النحو والأصول على القاضي برهان الدين الزرعي. وسمع من الحجار وطبقته، وكان يتردد إلى ابن الفويرة والقحفازي النحويين، وإلى المزي والذهبي ونقل عنهما كثيرًا، وكانا يعظمانه وكذلك الشيخ تقي الدين السبكي، الذي كان يثني عليه ويقول: ما رأيت أفقه منه. وتفقه في المذهب حتى برع فيه، ودرس وأفتى وصنف وحدث وأفاد، وناب في الحكم من رئيس القضاة جمال الدين المرداوي، وتزوج ابنته، ورزق منها بسبعة أولاد، أربعة ذكور وهم: رئيس القضاة تقي الدين إبراهيم، والشيخ شرف الدين عبد الله، والشيني زين الدين عبدالرحمن، والشيخ شهاب الدين أحمد، وكان بارعًا فاضلًا متقنًا ولا سيما الفقه، فكان غاية في مذهب الإمام أحمد، وكان ذا زهد وعبادة وتعفف وصيانة وورع ودين متين، ولازم الشيخ تقي الدين بن تيمية إلى وفاته. ونقل عنه كثيرًا، وكان أحفظ الناس لمسائل الشيخ ابن تيمية حتى كان الشمس ابن القيم يراجعه في ذلك، وكان الشيخ ابن تيمية يقول له: ما أنت ابن مفلح بل أنت مفلح.

وقال ابن القيم لرئيس القضاة موفق الدين الحجاوي سنة 731: ما تحت قبة الفلك أعلم بمذهب الإمام أحمد من ابن مفلح. هذا وعمره نحو العشرين.

وقال حفيده البرهان بن مفلح: رأيت بخط جدي رئيس القضاة جمال الدين المرداوي على نسخة من كتاب"المقنع"بخطه وهي ممشاة بخط جدي الشيخ شمس الدين ما نصه: قرأ على الشيخ الإمام العالم الحافظ العلامة مجموع الفضائل، ذو العلم الوافر، والفضل الظاهر شمس الدين أبو عبد الله محمد بن الشيخ الصالح العابد مفلح بن محمد المقدسي جميع هذا الكتاب، وهو كتاب"المقنع"في الفقه على مذهب الإمام المبجل أبي عبد الله أحمد بن محمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت