فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 648

105.أحمد بن الحسن بن عبد الله بن الشيخ أبي عمر المقدسي رئيس القضاة، أبو العباس.

أحد الأعلام، كان من أهل البراعة والفهم والرياسة في العلم، متقنًا عالمًا بالحديث وعلله، والنحو والفقه، والأصلين والمنطق وغير ذلك.

وكان له باع طويل في التفسير لا يمكن وصفه، وكان له في الأصول والفروع القدم العالي، وفي شرف الدين والدنيا المحل السامي.

وله معرفة بالعلوم الأدبية والفنون القديمة الأولية، وكيف لا؟ وهو تلميذ ابن تيمية، وقد قرأ عليه مصنفات في علوم شتى، منها:"المحصل"للفخر الرازي.

قال ابن رجب: قال لي: كنت في حال الشبوبية ما أتغذى إلا بعد عشاء الآخرة للاشتغال بالعلم، وقال لي مرة: كم تقول إني أحفظ بيت شعر؟ فقلت: عشرة آلاف، فقال: بل ضعفها، وشرع يعدد قصائد للعرب، وكان إذا سرد الحديث يتعجب الإنسان، وكان آية في حفظ سرد مذاهب العلماء، وله مصنفات منها:"الفائق"في الفقه مجلد كبير، وكتاب في"أصول الفقه"مجلد كبير لم يتمه، وصل فيه إلى أوائل القياس، و"الرد على ألكيا الهراسي"كتب فيه مجلدين، وشرح من"المنتقى"للشيخ مجد الدين قطعة في أوله سماه"قطر الغمام في شرح أحاديث الأحكام"، و"تنقيح الأبحاث في رفع التيمم للأحداث"مجلد صغير، و"مسألة المناقلة"مجلد صغير، وله مجاميع كثيرة فيها فنون شتى.

وقد توفي في رجب، سنة 771 هـ (1) .

ـــــــــــــ

(1) ترجمته في: الذيل 2: 453 - 454، والمنهج الأحمد 5: 135، والمختصر 162، والتسهيل 1: 392، والوفيات لابن رافع 2: 354، والسحب الوابلة 1: 131 - 136، والدرر الكامنة 1: 129، والمنهل الصافي 1: 284، والنجوم الزاهرة 11: 108، وذيل العبر لأبي زرعة 2: 294، وقضاة دمشق 284، والشذرات 6: 219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت