فهرس الكتاب
والقاهرة، وسافر مع امرأة نوروز الحافظي فماتت في اللجون، فلما لقيه زوجها أحسن إليه وضمه إلى بعض أمراء حماة، فمكث عنده، وانضم إلى بيت ابن السفاح، وتنقل حتى ولي كتابة سر إلبيرة ثم غزة، وكذا نظر جيشها، وله أحوال في العشق، وقد جمع كتابًا في تراجم أحرار العشاق سماه"الإشارة إلى باب الستارة"، ونظم"العمدة"لابن قدامة في أرجوزة، وامتدح الكمال ابن البارزي.
ومات بصفد، وهو كاتب سرها، في شعبان سنة 841 هـ (1) .
126.عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الكرم"أبو شعر"الشيخ الإمام العالم الفقيه المحدث المفسر النحوي العابد الزاهد المحقق القدوة البركة شيخ الحنابلة ذو المعارف، أبو الفرج عبد الرحمن أبو شعر.
أخذ عن جماعة، وسمع كثيرًا من الكتب الكبار والصغار، وتفقه بابن رجب، وابن اللحام وغيرهما.
قال ابن قاضي شهبة: عبدالرحمن الصالحي الحنبلي اشتغل على القاضي علاء الدين بن اللحام، وكان إمامًا في الزهد، وإمامًا في الورع، وإمامًا في الفقه، وإمامًا في الحديث والتفسير والوعظ وكلام السلف.
وقد انتفع به الخلق الكثير، والجم الغفير من المشايخ في عصره: كالشيخ تقي الدين، والشيخ حسن، والشيخ زين الدين بن الحبال، والشيخ شهاب الدين بن زيد، والشيخ صفي الدين، وغيرهم من الأعيان.
وكان له بالصالحية ميعاد معلوم يحضره الناس يقرأ فيه القرآن.
ـــــــــــــ
(1) ترجمته في: المنهج الأحمد 5: 215، ومختصره 180، والضوء اللامع 7: 278، والتسهيل 2: 50، والسحب الوابلة 3: 923، والشذرات 7: 216.