فهرس الكتاب
وأكثر من الجمع والتأليف والانتقاد والتصنيف، حتى إنه لم يترك علمًا إلا صنف فيه إما نظمًا وإما نثرًا، وقل من يوازيه في ذلك.
واشتهر ذكره، وبعد صيته، وكان بيته مجمعًا لكثير من الفضلاء، وولي قضاء الحنابلة بعد البدر البغدادي مع التداريس المضافة للقضاء كالصالحية والأشرفية والناصرية وجامع ابن طولون وغيرها، كالشيخونية، وتصدر بالأزهر وغيره، ولم يتجاوز طريقته في التواضع والاستئناس بأصحابه وسائر من يتردد إليه، وتعففه وشهامته ومحاسنه، وحدث بالكثير قديمًا وحديثًا.
سمع منه القدماء، وروى ببيت المقدس مع أمه بعض المروي، وأنشأ مسجدًا ومدرسة وسبيلًا وصهريجًا وغير ذلك من القربات، كمسجد بشبرا، وكان بيته يجمع طائفة من الأرامل ونحوهن.
ومن مؤلفاته:"نظم أصول ابن الحاجب"و"توضيحه"، و"شرح مختصر الطوفي"في أصول الفقه، و"مختصر المحرر"في الفقه، و"نظمه"، و"توضيحه"و"تصحيح مختصر الخرقي"، و"المقايسة الكافية بين الخلاصة والكافية"، و"نظم إيساغوجي"، و"منظومة في النحو"، و"توضيحها"، و"طبقات الحنابلة"عشرون مجلدًا، و"شفاء القلوب في مناقب بني أيوب"، و"تنبيه الأخيار بما وقع في المنام من الأشعار"وغير ذلك.
مات ليلة السبت حادي عشر جمادى الأولى، سنة ست وسبعين وثمانمائة.
وغسل من الغد، وحمل نعشه لسبيل المؤمني، فشهد السلطان فمن دونه الصلاة عليه في جمع حافل، ثم رجعوا به إلى حوش الحنابلة عتد قبر أبويه وأسلافه، والشمس بن العماد الحنبلي، وهو بين تربة كوكاي والظاهر خشقدم، فدفن في قبر أعده لنفسه (1) .
132.يوسف بن محمد بن عمر الجمال أبو المحاسن المرداوي ثم
ـــــــــــــ
(1) ترجمته في: المنهج الأحمد 5: 272 - 273، ومختصره 190، والسحب الوابلة 1: 85 - 93، ومختصر الشطي 79، والشذرات 7: 321، والضوء اللامع 1: 205، والمقصد الأرشد 1: 75، والتسهيل 79، وحوادث الزمان 2: 61.