فهرس الكتاب
وغيره، ولزم الاشتغال حتى برع وصار من أعيان فضلاء مذهبه بدمشق، وتصدر للتدريس والإفتاء والإفادة، وناب في القضاء، وصنف كتابًا اختصره من فروع ابن مفلح سماه"غاية المطلب في معرفة المذهب"اعتنى فيه بالمسائل الزائدة على"الخرقي"في مجلد، و"حلية الطراز في مسائل الألغاز"انتفع فيه بكتاب الجمال الإسنوي الشافعي، و"الترشيح في بيان مسائل الترجيح"وغير ذلك.
وسمع ببعلبك"صحيح البخاري"، وكان يقرأ بنفسه أيضًا، ثم قدم القاهرة سنة 861 هـ فطاف يسيرًا على بعض من بقي كالسيد النابه والعلم البلقيني، والجلال المحلي، وأم هاني الهورينية من المسندين.
وقرأ على التقى الحصيني، وعلى القاضي عز الدين في"المنطق"وغيره.
وعرض عليه النيابة فامتنع، خوفًا من انقطاع التودد، وحضر دروس ابن همام، وأخذ عنه جماعة من المصريين، وربما أفتى بالقاهرة، وحج مرارًا، وجاور هناك سنة 875 هـ، وأقرأ في بعضها، وقرأ"مسند إمامه"بتمامه هناك على النجم عمر بن فهد، وعمل قصيدة نظم فيها سند المسمع وامتدحه فيها، أنشدها يوم ختمه، كتبها عنه المسمع أولها:
الحمد لله الذي هدانا فكم له من نعمة حبانا
وكذا كتب عنه عدة قصائد من نظمه، هذا مع أنه قرأ سنة 849 هـ بعض"المسند"على الشهاب بن ناظر الصاحبة، وسمع معه شيخه التقى، وكذا سمع علي أمين الدين بن الكركي، وقرأ بأخرة على ناصر الدين بن زريق، وكان إمامًا علامة ذكيًا، طلق العبارة دينًا متواضعًا طارحًا للتكلف، ساعيًا في ترقي نفسه في العلم والعمل.
ومن مصنفاته:"نفائس الدرر في موافقات عمر"، و"الأجوبة عن الستين مسألة"التي أنكرها ابن الهائم الشافعي على الشيخ تقي الدين بن تيمية، و"مختصر كتاب أحكام النساء"لأبي الفرج بن الجوزي، و"مولد"، و"ختم الصحيح للبخاري"، و"ختم المسند للإمام أحمد"، و"شرح أصول ابن اللحام"، و"تحفة الراكع والساجد في أحكام المساجد"مجلد لطيف، جعله