فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 648

قاضيه.

كان حسن السيرة، له شهرة بالفضل، والإقبال على التاريخ، مع خط حسن ونظم، وكانت ولايته بعد انقراض غالب بني عبد القادر النابلسي، كما أن والده ولي قبل البدر والد الكمال منهم، ثم انفصل، وقد دخل هذا القاهرة وجلس بها شاهدًا، وأخذ عن البدر السعدي.

ولد في ليلة الأحد ثالث عشر ذي القعدة، سنة 860 هـ بالقدس.

فحفظ القرآن وله نحو عشر سنين، ثم حفظ كلًا من"المقنع"و"الخرقي"وعرضهما على علماء بلده، منهم كمال الدين بن أبي شريف.

واشتغل في الفقه على والده، وقرأ عليه الكتابين المذكورين، ثم بعد وفاته لازم الشيخ شهاب الدين العمري الشافعي، فقرأ عليه كتابه"المقنع"بعد عرضه لبعضه، وحضر وعظه ودروسه، وأجازه بها، ودخل القاهرة سنة 880 هـ فحفظ بها"التسهيل"في الفقه لأسباسلار، وحله على شيخه القاضي بدر الدين السعدي، وتفقه به وسمع الحديث على جماعة منهم الخليفة العباسي المتوكل على الله عبدالعزيز، ثم ولي قضاء الرملة سنة 890 هـ وسافر إليها وأقام بها سنتين، ثم أضيف إليها قضاء القدس والخليل ونابلس، ثم ترك قضاء نابلس باختياره بعد سنتين، واستمر على الباقي إلى الدولة العثمانية في خامس ذي القعدة سنة 922 هـ، وكانت مدة ولايته للقدس إحدى وثلاثين سنة ونصف سنة غير السنتين المتقدمتين في الرملة، لم يتخلل له فيها عزل، وحج في أثنائها سنة 809 هـ مع التجريد وصحبة أمير الركب الرجبي، وأقام بمكة نحو شهر ملازمًا للتلاوة والعبادة. خصوصًا بعد انفصاله عن القضاء، فإنه انقطع بالمسجد الأقصى يدرس ويفتي ويؤلف.

له عدة مؤلفات منها: تفسيران، أحدهما مطول سماه"فتح الرحمن"في مجلدين، ومختصره سماه"الوجيز".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت