فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 648

فعاد إلى نجد وسكن حريملاء، وكان أبوه قاضيها بعد العيينة، وعكف على دراسة القرآن الكريم، والسنة، وعلى مؤلفات ابن تيمية، وابن القيم، مع القراءة على والده.

ثم انتقل إلى العيينة ناهجًا منهج السلف الصالح، داعيًا إلى التوحيد الخالص، ونبذ البدع، وتحطيم ما علق بالإسلام من أوهام.

فقصد الدرعية بنجد سنة 1157 هـ فتلقاه أميرها محمد بن سعود بالإكرام، وقبل دعوته فآزره، كما آزره من بعده ابنه عبدالعزيز، ثم سعود بن عبدالعزيز، وقاتلوا من خالفه، واتسع نطاق ملكهم فاستولوا على شرق الجزيرة كله، ثم كان لهم جانب عظيم من اليمن، وملكوا مكة والمدينة، وقبائل الحجاز، وقاربوا الشام ببلوغهم"المزيريب".

وكانت دعوته التي جهر بها سنة 1143 هـ الشعلة الأولى لليقظة الحديثة في العالم الإسلامي، وتأثر بها رجال الإصلاح في الهند ومصر والعراق والشام وغيرها.

فظهر الألوسي الكبير في بغداد، وجمال الدين الأفغاني بأفغانستان، ومحمد عبده بمصر، وجمال الدين القاسمي بالشام، وخير الدين التونسي بتونس، وصديق حسن خان في بهو بال، وأمير على في كلكتا.

أخذ عنه كثيرون، منهم: أبناؤه الأربعة، وحفيده أحمد بن ناصر.

وله مصنفات أكثرها رسائل، منها:"كتاب التوحيد"، و"كشف الشبهات"، و"تفسير الفاتحة"، و"تفسير شهادة أن لا إله إلا الله"، و"معرفة العبد ربه ودينه ونبيه"، و"المسائل التى خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية"، و"فضل الإسلام"، و"نصيحة المسلمين"و"معنى الكلمة الطيبة"، و"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، و"مجموعة خطب"، و"مفيد المستفيد في حكم تارك التوحيد"، و"رسالة في أن التعليم جائز لا واجب"، و"كتاب الكبائر"، ومختصرات.

توفي في الدرعية، سنة 1206 هـ، عن واحد وتسعين عامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت