فهرس الكتاب
ومن أبرز مشائخه فيها: العلامة عبد العزيز الصالح المرشد قاضي حائل، وعبد الله بن مسلم التميمي من بلدة الحلوة وأحد قضاة حائل، كما قرأ على الشيخ عبد الله بن سليمان بن بليهد، لازم هؤلاء في الأصول والفروع وفي الحديث والتفسير وعلوم العربية، وكانوا معجبين بفرط ذكائه ونبله، وكان لا يسأم من المطالعة ليلًا ونهارًا، وكان مشغولًا بكتب ابن تيمية وابن القيم، فكانت هي صبوحه وغبوقه، مع ما يتمتع به من فهم ثاقب وحفظ قوي، وتبحر في الفقه وفي الفرائض وحسابها، حتى صار مرجعًا فيها، فتحيل القضاة عليه في قسمة التركات، وتصحيح المسائل، وعمل المناسخات.
وكان عمدة في التوثيقات، وله مخطوطات في الفقه والحديث، ونقولات من تقارير مشائخه كتبها تعليقًا على هذه المخطوطات، تعين إمامًا في مسجد العليا في حائل، ودرس الطلبة فيه، وكان يقرأ على جماعته برياض الصالحين العصر، وبتفسير ابن كثير، يرددهما ويقول: ما اختتمت هذين الكتابين إلا وتعطشت لإعادتهما.
تعين قاضيًا في المدينة المنورة، ثم نقل إلى قضاء مدينة الجوف، وفي سنة 1345 هـ نقل من الجوف إلى قضاء مدينة الطائف حتى عام 1357 هـ، وكان يجلس للطلبة في حائل، وفي المدينة، وفي الجوف، وفي الطائف في مسجد الهادي.
وكان حسن التعليم، وظل في قضاء الطائف زمنًا، وكانت قضاياه بمنتهى العدالة والنزاهة، حازمًا في كل شؤونه، مسددًا حليمًا لا يعرف الغضب في وجهه، قويًا في الأمر بالمعروف والصدع بكلمة الحق، وفي عام 1365 هـ تعين مدرسًا بدار التوحيد بالطائف، وفي عام 1372 هـ تعين مدرسًا بالمعهد العلمي بالرياض، وظل مدرسًا فيه إلى عام 1376 هـ عندها نقل مدرسًا في كلية الشريعة بالرياض، واستمر إلى عام ثمان وسبعين وثلاثمائة وألف عندها ألح أهالي حائل بطلبه قاضيًا عندهم واعتذر بادئ الأمر لكبر سنه، ولكن الملك ألزمه فما كان منه أن يخالفه، فباشر أعمال القضاء والتدريس فيها حتى وافته المنية في السابع من