فهرس الكتاب
إن هذه الآيات جميعا - بالنسبة لـ (الإمامة) - فاقدة لشروط الدليل. وأولها القطع والصراحة في الدلالة على المراد (الإمامة) . وليس فيها نص واحد محكم سالم من الاحتمال، أو الاشتباه البتة. وغالبها لا يصلح لأن يكون متشابها فالاحتجاج به قول بلا علم. وهو لو كان متشابها (يفيد صاحبه الظن) لكان الاحتجاج به منكرًا! فكيف وهو دون المتشابه ؟!!
إن هذه النصوص القرآنية بعيدة كل البعد عن معنى (الإمامة) التي اصطلحوا عليها. إن أي قارئ للقرآن لا يمكن أن يخطر بباله هذا المعنى وهو يتلو هذه الآيات ما لم يكن تلقاه بالتلقين أولًا قبل تلاوتها. بخلاف نصوص الألوهية والنبوة أو الصلاة والزكاة بل الوضوء والتطهر من الحيض أو النجاسة..
المقارنة مع شروط الأدلة الأصولية
إن شروط الأدلة الأصولية التي ذكرناها في أول الكتاب يمكن تلخيصها فيما يلي:
الإخبار بالآيات القطعية المحكمة، لا الظنية المتشابهة.
تتكرر كثيرًا في القرآن.
الآيات المتشابهة المتعلقة بها لها (أمّ) من المحكمات يرجع بها إليها.
الأصل هو النص نفسه، وليس استنباطًا منه.
التفسير والشرح، أو الاجتهاد العقلي، أو الروايات لا تصلح أدلة في الأصول.
الإثبات بالأدلة العقلية القرآنية.
نصوصها بين آمر بها، وناهٍ عن جحودها أو تركها.
كل أصل من الأصول يحقق فائدة لا يمكن تحقيقها بغيره.
وهذه كلها غير متوفرة في (الإمامة) وأدلتها القرآنية.
فقدانها لشروط الأدلة الأصولية
إن الآيات القرآنية التي احتج بها الإمامية لإثبات (الإمامة) لا تتمتع -ولو- بشرط واحد من شروط الأدلة الأصولية! وسنتابع هذه الشروط واحدًا واحدًا، وكما يلي:
إن هذه الآيات الكريمة متشابهة الدلالة وليست صريحة محكمة بالنسبة لموضوع (الإمامة) . بل غالبها لا يصلح أن يسمى متشابهًا. فالاحتجاج به ضرب من المجازفة، والقول بالباطل كالاحتجاج بقوله تعالى: