فهرس الكتاب
المبحث الثاني
منهج القرآن في إثبات أصول الشريعة
يتبين من خلال استقراء القرآن: أن أصول الأعمال وأساسياتها في الشريعة تثبت بأمرين لا بد منهما - إضافة إلى التكرار - هما:
1.الإخبار
2.القطع في الدلالة
أي تثبت بالخبر القرآني القطعي الدلالة. والإخبار ينقسم إلى أمر ونهي.
أما البرهان العقلي فلا حاجة إليه هنا. لأن الأعمال إنما يخاطب بها المسلم الذي آمن ابتداءًا بصحة ما نزل من القرآن. فهو لا يحتاج للعمل بها إلى أكثر من علمه بأن الله كلفه بها.
ولا بد أن يكون الخبر المنشئ لأصل العمل قطعيًا في دلالته. لأنها أمور أساسية
ضرورية، لا تقبل الاختلاف. وإلا لزم الفساد.
وأهم الأعمال أركان الإسلام الأربعة: الصلاة والزكاة والصيام والحج تأمل كيف ثبتت أصولها (1) في شريعتنا من خلال القرآن!
الصلاة
الأمر بها: { أقم الصلاة } . وردت خمس مرات في القرآن.
{ أقيموا الصلاة } . وردت تسع مرات في القرآن.
أما بقية تصريفات (أقام) فتبلغ العشرات.
النهي عن تركها: { فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ } الماعون/5-4
{ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَة تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ -إلى قوله تعالى- فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صَلَّى وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى } القيامة/24-35
{ وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى } التوبة/54
{ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاَةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا } مريم/59
(1) أما تفريعاتها فبعضها في القرآن. وبعضها في السنة.