فهرس الكتاب
الِاطْبَاقَ أَقْوَى نَحْوُ: قَالَ وَالْعَصَا
[47] وَبَيِّنِ الإِطْبَاقَ مِنْ أَحَطتُ مَعْ
بَسَطتَ وَالخُلْفُ بِـ: نَخْلُقكُّمْ وَقَعْ
ونبه الناظم رحمه الله على أن الاستعلاء حق، ومستحقَّه تفخيم الحرف المستعلي و حروف الاستعلاء سبعة، يجمعها قولك: (خص ضغط قظ) . وهذه الحروف لها مراتب في تفخيمها ولها مراتب في أيها أولى بالتفخيم وقد تقدم ذلك كله.
ومراد الناظم بقوله (وَاخْصُصَا) أي: أن صفة الإطباق أقوى من صفة الاستعلاء، ثم ضرب مثالًا للمستعلي غير المطبق وهو: {قَالَ} ، والمستعلي المطبق وهو: {?لْعَصَا} .
قوله (وَبَيِّنِ الإِطْبَاقَ) نبه على مسالة الاطباق وهو كما تقدم التصاق طائفة من اللسان مع ما يحاذيها من الحنك الاعلى وانحصار الصوت بينهما ولا اقول التصاق اللسان كله لان اللسان يلتصق كله في حرف الطاء فقط اما باقي الحروف فلا يلتصق بالكلية لكن جزء من اللسان يلتصق بالحنك العلوي الشيئ الأساسي في مسالة الإطباق هو انحصار الصوت بين اللسان والحنك الأعلى ومن الممكن أن نعتبر أن تعريف الإطباق هو انحصار الصوت بين اللسان والحنك العلوي. ...
واكد رحمه الله على بيان الإطباق في الكلمات الآتية:
1 -كلمة: {أَحَطتُ} (النمل:22) أي أطبق المخرج على طاء وافتحه على تاء، فابدأ بطاء وانته بتاءٍ.
2 -وكذلك {بَسَطْتَ} (المائدة:28) أي أطبق المخرج على طاء كذلك وافتحه على تاء.
ثم قال (وَالْخُلْفُ بِـ: نَخْلُقكُّمْ وَقَعْ) : وقع الخلاف في قوله تعالى: {ألم نخْلُقكُّمْ} (المرسلات:20) بين إبقاء صفة استعلاء القاف عند إدغامها في الكاف، وبين إدغامهما إدغامًا محضًا.
فإظهار صفة الاستعلاء ورد من طريق مكّي بن أبي طالب في:"التبصرة"، وابن مهران في:"الغاية"، وهما ليسا لحفص من طريق الشاطبيّة.
والصحيح أن تدغمها إدغامًا محضًا، أي يُبدَل حرفُ القاف كافًا ثم تُدغَم الكافُ الأولى في الكاف الثانية، فتكونان كافًا واحدةً مشددةً، بمعنى أنه ليس لحفص إلا الإدغام الكامل كما نص عليه المحققون وقد اختاره الناظم في التمهيد تبعا لابي عمرو الداني.