الصفحة 75 من 187

فلا ينحصر الصوت بينهما ولذا سمي منفتحًا وحروفه خمسة وعشرون حرفًا وهي الحروف الباقية من حروف الهجاء بعد حروف الإطباق الأربعة التي تقدمت.

ويؤخذ من هذا أن حروف الهجاء موزعة على الصفتين فما كان من حروف الإطباق الأربعة فمطبق وما كان من غيرها فمنفتح كما يؤخذ أيضًا من التعريف الاصطلاحي لصفتي الإطباق والانفتاح أن الفرق بينهما قائم على انطباق اللسان إلى الحنك الأعلى عند النطق بالحرف وانفتاحه عنه فما انطبق معه اللسان إلى الحنك الأعلى فمطبق وما انفتح اللسان عن الحنك الأعلى فمنفتح.

قال الناظم رحمه الله:

وَفِرَّ مِنْ لُبِّ الحُرُوفُ المُذْلَقَهْ

وقوله: (وفَر من لب) واصلها (فَرّ من ذي لب) أي فر الجاهل من العاقل.

الاذلاق

لغة: ذلق الشيء طرفه.

اصطلاحا: الاعتماد عند النطق بالحرف على ذلق اللسان والشفة وقيل غير ذلك وحروفها ستة واشار لها الناظم بقوله:"فَرَّ مِنْ لُبِّ"وهي الفاء والراء والميم والنون اللام والباء الموحدة. وسميت بذلك لذلاقتها أي خفتها وسرعة النطق بحروفها لأن بعضها يخرج من ذلق اللسان اي طرفه وهو الراء واللام والنون وبعضها يخرج من ذلق الشفة وهو الفاء والباء والميم وكما تسمى بالذلاقة تسمى بالحروف المذلقة وبحروف الإذلاق وكلها ألفاظ مترادفة وضدها المصمتة.

الاصمات

لغة: المنع.

اصطلاحا: منع حروفه من أن يبنى منها وحدها في كلام العرب كلمة رباعية الأصول أو خماسية لثقلها على اللسان فلا بد من أن تكون في الكلمات الرباعية الأصول أو الخمايسة حرف من الحروف المذلقة لتعدل خفته ثقل حرف الإصمات ولهذا سميت بالحروف المصمتة. وأما كلمة عسجد اسم للذهب وعسطوس بفتح العين والسين اسم شجر فقيل إنهما غير أصليين في كلام العرب بل ملحقان به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت