الصفحة 90 من 187

1 ـ النطق بكلام الله عز وجل على أحسن صورة وأتم ضبط، فهذا امتثالًا لأمر الله عز وجل: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} [المزمل: 4] .

والترتيل هو: التحسين، من رتَّل الكلام أي: أحسن تأليفه، ولم يكتف الله عز وجل بالأمر:"رتل القرآن"ولكن أتى بالمصدر"ترتيلًا"توضيحًا لعظم هذا الأمر، وعظم الأجر عليه وتأكيدًا على أهميته.

2 ـ حفظ اللسان عن اللحن في كتاب الله عز وجل، واللحن هو من لَحَنَ كجَجَل، ولَحَّنَ أي خطأ، وفيه تفصيل:

تعريف اللَحْن:

هو الخطأ أو الميل عن الصواب في القراءة وينقسم إلى قسمين:

أولا: اللحن الجلي:

أي ظاهر، وهو خطأ يطرأ على الألفاظ فيخل بعرف اللغة سواء أخل بالمعنى أم لا، فهو كما قال أبو عمرو الداني"لحن الإعراب"مثل:

1 -تغيير حركة بحركة أو حرف بحرف ومثال ذلك: ضم التاء أو كسرها في كلمة"أنعمت عليهم"فإذا حركتها بالضم جعلت الضمير للمتكلم أي أنعمتُ أنا عليهم، وإذا حركتها بالكسر جعلت الضمير للمؤنث، مما يخل بالمعنى.

2 -إبدال حرف بحرف آخر: مثل إبدال الطاء دالا وذلك بترك استعلائها وإطباقها مثل"يطبع"أو إبدال الصاد سينا في نحو"وأصروا"ومثل ابدال الذال ظاء في قوله"محذورا"فتصير: محظورا والسين صادا في قوله"عسى"فتصير عصى.

3 -حذف حرف أو زيادة حرف: مثل حذف حرف المد نحو:"ولا أنتم عابدون"فتصير ولأنتم، أو زيادة حرف مد، وذلك بمط الحركة حتى يتولد منها حرف مد، نحو:"إياك نعبدُ وإياك نستعين"فتصير، نعبدوا وكذلك الحروف المحذوفة رسما نحو:"يوم يأتِ لا تكلم"فتنطق"يأتي".

4 -رفع الهاء أو نصبها في قوله تعالى:"الحمد لله"أو تحريك الدال بالضم في قوله تعالى:"لم يلد ولم يؤلد".

5 -تحريك السواكن من الحروف كتحريك النون أو الميم بالفتح في قوله تعالى"انعمت عليهم"أو تسكين المتحرك في قوله:"كفُوًا أحد"فتقرأ بتسكين الفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت