فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 335

وأما على فرض كونه عامًَّا فقد دلت عليه آيات أخر كقوله تعالى: { وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وأحصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا } [ الجن: 28 ] وقوله تعالى: { مَّا فَرَّطْنَا فِي الكتاب مِن شَيْءٍ } [ الأنعام: 38 ] بناء على أن المراد بالكتاب اللوح المحفوظ ، وهو أصحّ القولين . والعلم عند الله تعالى ." [1] "

وفي التفسير الوسيط:

"قوله - تعالى - يس من الألفاظ التي اختلف المفسرون في معناها ، فمنهم من يرى أن هذه الكلمة اسم للسورة ،أو للقرآن ،أو للرسول - صلى الله عليه وسلم - ."

ومنهم من يرى أن معناها: يا رجل ، أو يا إنسان.

ولعل أرجح الأقوال أن هذه الكلمة من الألفاظ المقطعة التي افتتحت بها بعض السور القرآنية ، للإشارة إلى إعجاز القرآن الكريم ، وللتنبيه إلى أن هذا القرآن المؤلف من جنس الألفاظ التي ينطقون بها ، هو من عند اللّه - تعالى - ، وأنهم ليس في إمكانهم أو إمكان غيرهم أن يأتوا بمثله ، أو بعشر سور من مثله ، أو بسورة من مثله ...

قال الآلوسى: قوله - تعالى -: يس: الكلام فيه كالكلام في « ألم » ونحوه من الحروف المقطعة في أوائل بعض السور ، إعرابا ومعنى عند الكثيرين.

وظاهر كلام بعضهم أن « يس » بمجموعه ، اسم من أسمائه - صلى الله عليه وسلم - .

وقرأ جمع بسكون النون مدغمة في الواو ، وقرأ آخرون بسكونها مظهرة ، والقراءتان سبعيتان ..." [2] "

"قال بعض العلماء: واعلم أن الأقسام الواقعة في القرآن. وإن وردت في صورة تأكيد المحلوف عليه ، إلا أن المقصود الأصلى بها تعظيم المقسم به لما فيه من الدلالة على اتصافه - تعالى - بصفات الكمال ، أو على أفعاله العجيبة ، أو على قدرته الباهرة فيكون المقصود من الحلف: الاستدلال به على عظم المحلوف عليه ، وهو"

(1) - أضواء البيان للشنقيطي - (6 / 424)

(2) - التفسير الوسيط للقرآن الكريم لطنطاوي - (12 / 11) وتفسير الآلوسى ج 22 ص 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت