أم في ما احتوته من تثبيت وتطمين يلهمان الدعاة والقادة والزعماء والمصلحين قوة يتغلبون بها على ما يلقونه في طريقهم من عقبات ومصاعب." [1] "
ما ترشد إليه الآيات
أرشدت الآيات إلى ما يأتي:
1 -القرآن الكريم معجزة النبي - صلى الله عليه وسلم - الخالدة إلى يوم القيامة ، وهو تنزيل من رب العالمين ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
2 -الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - رسول من عند اللّه ، أرسله اللّه بالهدى ودين الحق ، على منهج وطريق ودين مستقيم هو الإسلام.
3 -رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى العرب خاصة وإلى الناس كافة ، فلم يبق بعدها عذر لمعتذر.
4 -إن رؤوس الكفر والطغيان والعناد من أهل مكة أو العرب استحقوا الخلود في نار جهنم والعذاب الدائم فيها لأنهم أصروا على الكفر ، وأعرضوا عن النظر في آيات اللّه ، والتأمل في مشاهد الكون ، وقد علم اللّه في علمه الأزلي بقاءهم على الكفر ، لكنه أمر نبيه بدعوتهم إلى دينه لأنهم لا يعلمون سابق علم اللّه فيهم ، ولتعليمنا المنهج في دعوة الناس قاطبة إلى الإيمان باللّه والقرآن ورسالة النبي - صلى الله عليه وسلم - والبعث والحساب والجزاء.
5 -لا أمل بعد هذا في إنذارهم ولا نفع فيه بعد أن سدوا على أنفسهم منافذ الهداية ومدارك المعرفة ، ولم تتفتح بصائرهم لرؤية الحق والنور الإلهي.
6 -إنما نفع الإنذار لمن استعد للنظر في منهج الحق ، ثم آمن بالقرآن كتابا من عند اللّه ، وخشي عذاب اللّه وناره قبل المعاينة والحدوث ، فهذا وأمثاله يغفر اللّه له ذنبه ، ويدخله الجنة.
7 -البعث حق والإيمان به واجب ، واللّه قادر عليه ، وسيكون مستند الجزاء ما كتب من أعمال العباد ، وما تركوه من آثار صالحة أو سيئة ، كما أن اللّه أحصى
(1) - التفسير الحديث لدروزة - (3 / 22)