وهذا الخط الطويل من مصارع القرون معروض على الأنظار ولكن العباد كأنهم عمي لا يبصرون! وإذا كان الهالكون الذاهبون لا يرجعون إلى خلفائهم المتأخرين ، فإنهم ليسوا بمتروكين ولا مفلتين من حساب اللّه بعد حين .. «وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ» .. [1]
ما ترشد إليه الآيات
دلت الآيات على ما يأتي:
1 -إن تكذيب الرسل ما جاؤوا به من الحق يستدعي مزيد الألم والندامة والحسرة.
2 -لا رجعة لأحد إلى الدنيا بعد الموت أو الإهلاك.
3 -إن يوم القيامة يوم الجزاء والحساب والثواب والعقاب الدائم.
4-مظاهر قدرة الله تعالى في إهلاك أهل تلك القرية بصيحة واحدة .
5-إبداء التحسر على العباد من أنفسهم إذ هم الظالمون المكذبون فالحسرة منهم وعليهم .
6-حرمة الاستهزاء بما هو من حرمات الله تعالى التي يجب تعظيمها .
7-طلب العبرة من أخبار الماضين وأحوالهم ، والعاقل من اعتبر بغيره . [2]
ــــــــــــ
(1) - في ظلال القرآن ، ج 5 ، ص: 2964
(2) - انظر أيسر التفاسير للجزائري - (3 / 354)