فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 335

والمتأمل في هذه الآيات الكريمة - كما يقول الإمام الفخر الرازي - يراها تشير إلى أن أصحاب الجنة ليسوا في تعب ، كما تشير إلى وحدتهم ، وإلى حسن المكان ، وإلى إعطائهم كل ما يحتاجونه ، وإلى تلذذهم بالنعيم وإلى تلقيهم لأجمل تحية .. [1]

وفي الظلال:

"إنهم مشغولون بما هم فيه من النعيم ، ملتذون متفكهون. وإنهم لفي ظلال مستطابة يستروحون نسيمها ..وعلى أرائك متكئين في راحة ونعيم هم وأزواجهم. لهم فيها فاكهة ولهم كل ما يشاءون وهم ملاك محقق لهم فيها كل ما يدعون. ولهم فوق اللذائذ التأهيل والتكريم: «سَلامٌ» .. يتلقونه من ربهم الكريم: «قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ» .. [2] "

ما ترشد إليه الآيات

يفهم من الآيات ما يلي:

1 -إن أصحاب الجنة يتمتعون فيها متعة مادية وليست روحية فقط ، فهم في شغل بما هم فيه من اللذات والنعيم عن الاهتمام بأهل المعاصي في النار ، وما هم فيه من أليم العذاب ، وإن كان فيهم أقرباؤهم وأهلوهم.

2 -يتمتع أهل الجنة بنعيمها هم وأزواجهم ، تحت ستور تظللهم ، وعلى الأرائك (أي السّرر في الحجال ، كالناموسيات) متكئون.

3 -لهم أنواع من الفاكهة لا تعد ولا تحصى ، ولهم كل ما يتمنون ويشتهون ، فمهما طلبوا وجدوا من جميع أصناف الملاذ.

4 -ولهم أكمل الأشياء وآخرها الذي لا شيء فوقه وهو السلام من اللّه الرب الرحيم ، إما بوساطة الملائكة ، أو بغير وساطة ، مبالغة في تعظيمهم ، وذلك أقصى ما يتمنونه.

ــــــــــــ

(1) - التفسير الوسيط للقرآن الكريم لطنطاوي - (12 / 43)

(2) - في ظلال القرآن ، ج 5 ، ص: 2972

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت