فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 335

ولقد جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الناس فدعاهم إلى وحدانية اللّه ، وإلى مكارم الأخلاق ، وقال لهم: معجزتي الدالة على صدقى هذا القرآن ، فإن كنتم في شك من ذلك فأتوا بمثله فعجزوا ، فأرخى لهم العنان وتحداهم بأن يأتوا بعشر سور من مثله فما استطاعوا ، فزاد في إرخاء العنان لهم - وهم أرباب البلاغة والبيان - وتحداهم بأن يأتوا بسورة واحدة من مثله ، فأخرسوا وانقلبوا صاغرين. فثبت أن هذا القرآن من عند اللّه ، ولو كان من عند غير اللّه لوجدوا فيه اختلافا كثيرا.قال اللّه تعالى -: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ ، وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ. فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ .

كذلك من أهم المقاصد التي من أجلها أنزل اللّه هذا القرآن على قلب نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يتقرب الناس به إلى خالقهم عن طريق تلاوته ، وحفظه ، وتدبره ، والعمل بتشريعاته وآدابه وتوجيهاته ...

وقال:"توخيت فيما كتبت إبراز ما اشتمل عليه القرآن الكريم من هدايات جامعة ، وأحكام سامية ، وتشريعات جليلة ، وآداب فاضلة ، وعظات بليغة ، وأخبار صادقة ، وتوجيهات نافعة ، وأساليب بليغة ، وألفاظ فصيحة ..." [1]

(1) - التفسير الوسيط للقرآن الكريم-موافق للمطبوع - (1 / 5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت