1 -ليس القرآن شعرا ، ولا محمّد - صلى الله عليه وسلم - شاعرا ، فلا يقول الشعر ولا يزنه ، وكان إذا حاول إنشاد بيت قديم متمثلا به ، كسر وزنه ، وإنما كان همّه فقط الإفادة من المعاني.
2 -إن إصابة النبي - صلى الله عليه وسلم - الوزن أحيانا لا يوجب أنه يعلم الشعر ، فقد يأتي مثل ذلك في آيات القرآن ، وليس ذلك شعرا ولا في معناه ، كقوله تعالى: لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ [آل عمران 3/ 92] وقوله: نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ [الصف 61/ 13] وقوله: وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ [سبأ 34/ 13] وقوله: فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ [الكهف 18/ 29] إلى غير ذلك من الآيات.
3 -وردت أخبارعدة حول الشعر ،فعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا » [1] .
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْحًا يَرِيهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا » [2] .
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: إنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً. [3]
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَتَكَلَّمَ بِكَلاَمٍ بَيِّنٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا ، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حُكْمًا. [4]
وعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ: جَالَسْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ مَرَّةٍ ، فَكَانَ أَصْحَابُهُ يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ وَيَتَذَاكَرُونَ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ سَاكِتٌ ، وَرُبَّمَا تَبَسَّمَ مَعَهُمْ - صلى الله عليه وسلم - . [5]
(1) - صحيح البخارى - (6154)
(2) - صحيح البخارى - (6155 )
(3) - صحيح ابن حبان - (13 / 94) (5778) صحيح
(4) - صحيح ابن حبان - (13 / 96) (5780) صحيح
(5) - صحيح ابن حبان - (13 / 97) (5781) صحيح