فهرس الكتاب
فائدة
أشكل على البعض حديث (المدينة حرم ما بين عير إلى ثور فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله .... ) الحديث رواه البخاري ومسلم من خطبة طويلة عن على بن ابي طالب - رضي الله عنه -.
وقد تطرق الحافظ ابن حجر في فتح الباري لهذه المسألة بالتوضيح وجمع فيها أقوال العلماء وهذا نص كلامه سقته للفائدة
قال الحافظ ابن حجر في الفتح:
أكثر رواة البخاري ذكروا عيرا، وأما ثور فمنهم من كنى عنه بكذا ومنهم من ترك مكانه بياضا، والأصل في هذا التوقف
قول مصعب الزبيري: ليس بالمدينة عير ولا ثور. وأثبت غيره عيرا ووافقه على إنكار ثور، قال أبو عبيد: قوله: ما بين عير إلى ثور. هذه رواية أهل العراق، وأما أهل المدينة فلا يعرفون جبلا عندهم يقال له ثور وإنما ثور بمكة، ونرى أن أصل الحديث: ما بين عير إلى أحد.
قلت: وقد وقع ذلك في حديث عبد الله بن سلام عند أحمد والطبراني. وقال عياض: لا معنى لإنكار عير بالمدينة فإنه معروف، وقد جاء ذكره في أشعارهم، وأنشد أبو عبيد البكري في ذلك عدة شواهد، منها قول الأحوص المدني الشاعر المشهور:
فقلت لعمرو تلك يا عمرو ناره ... تشب قفا عير فهل أنت ناظر