الصفحة 65 من 73

العُذَيْب

قال معن بن أوس:

إذا هَىِ حلَّتْ َكْربَلَاء فَلَعلَعًا ... فجَوزْ العُذَيبْ دُونهاَ فالنَّواشحًا

قال البكري في معجم ما استعجم العُذَيْب:

بضم أوله، وتصغير عَذْب: واد بظاهر الكوفة،

وهذه كلها مواضع متقاربة هنالك. قال إبراهيم بن محمد في شرحه لشعر أبي الطيب عند قوله:

تّذَكَّرتْ ما بين العُذَيبْ وبَارِقِ

العُذّيبْ: ماء لبنى تميم، كذلك بارق، وديار تمتم إنما هي باليمامة. وقال الشماخ:

فَمّرتْ على عَيْن العُذيَبْ وعَيْنُها ... كوَقْبِ الصَّفا جَلسيها قد تَغَوَّرا

العُذيْبةَ تأنيث الذي قبله: موضع في طريق مكة، بين الجار وينبع، قال كثير:

خلٍيلَّى إن أمَّ الحكيم تحمَّلتْ ... وأخلَتْ لخَيمْاتِ العُذيَبْ ظِلالُها

يريد العذيبة بإسقاط الهاء. وكذلك قال أبو الفتح في قول أبي الطيب المتقدم ذكره: أنه أراد العذيبة، فأسقط الهاءؤ. قال الوحيد: لوأراد العذيبة لما صلح أن يقرن بها بارقا، لعبد ما بينها، وانما اراد العذيب الذي بظهر الكوفة وبارق هناك ايضا، بالكوفة منشؤة.

قلت:

ويعرف العذيب اليوم من هجر محافظة العلا باسم العذيب وبه مركز تابع لأمارة العلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت