الصفحة 67 من 148

وبهذا أخذ أبو حنيفة، وقالوا: يكره تحريمًا تأخيره إلى ما بعد أيام النحر [1] .

القول الثاني: وجوب الدم في تأخيره إلى شهر المحرم: وبهذا قال المالكية [2] .

القول الثالث: لا دم بتأخير طواف الإفاضة مع كراهة تأخيره عن يوم النحر، وبهذا أخذ الشافعية والحنابلة، وأبو يوسف ومحمد رحمهما الله من الحنفية [3] .

وبعد أن يطوفَ الحاج طواف الإفاضة يسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعًا، لأن سعيه أولًا كان للعمرة فيجب أن يسعى للحج، وإن كان قارنًا أو مفردًا يجب عليه أيضًا أن يسعى إن لم يكن سعى قبل ذلك مع طواف القدوم، ثم يرجع من مكة إلى منىً فيُصَلِّي ظهرَ يوم النحر فيها، ويبيت فيها ثلاث ليالٍ لرمي الجمرات إن لم يتعجل، وليلتين إن تَعجل في يومين، وفي المبحث الآتي بيان مواقيت تلك الأعمال، وباقي أعمال الحج إن شاء الله تعالى.

المبحث الخامس

مواقيت أعمال الحج من ثاني أيام العيد

إلى آخر وقت لأعمال الحج

وبيانه في ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: أول وقت الرمي في أيام التشريق ووقت الرمي المستحب.

المطلب الثاني: آخر وقت رمي الجمرات في

(1) انظر بدائع الصنائع 2/ 132، حاشية ابن عابدين 7/ 134، 135، المسلك المتقسط ص125.

(2) انظر الذخيرة 3/ 271، الشرح الكبير للدردير 2/ 47.

(3) المجموع 8/ 197، 198، 202، المغني 5/ 70، بدائع الصنائع 2/ 132.

ملحظ: والشافعية هم الذين صرحوا بكراهة تأخيره عن يوم النحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت