فهرس الكتاب
وفي فترة الاستعمار عين مبعوثا رسميا من طرف الملك محمد الخامس لعدة رؤساء عرب؛ وخاصة رئيس سوريا شكري القوتلي لتبيين ما يلقاه المغرب من تعنت فرنسي وقهر، وشرح تفاصيل الأزمة المغربية.
وعند استقلال البلاد عام 1376/ 1956 عين قاضيا بعدة مناطق بالبلاد، ثم رئيسا للمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، ثم عضوا بالمجلس الأعلى للقضاء، الذي مكث به إلى تقاعده مثالا للنبل والعدل والاستقامة، حيث فتح مكتبا للمحاماة.
كان المترجم عالما نوازليا، فقيها مشاركا متضلعا، مثالا للاستقامة والعفة، والغيرة على الإسلام والوطن. وكان إضافة إلى جانيه العلمي والديني والأخلاقي أديبا شاعرا متميزا، وكاتبا بليغا، عرف بدقة أسلوبه، وعذوبة كلماته، وسعة خياله. كتب عدة مقالات في الجرائد والمجلات المغربية، كما حاول كتابة القصة والرواية.
ومن مؤلفاته: ديوان شعر مطبوع على آلة الستانستيل، قسمه على خمسة أغراض: المدح، والإسلاميات، والوطنية، والمقاومة، والفكاهة، ومتنوعات. كما ترك عدة أبحاث مهمة في ميدان القضاء والنوازل الشرعية، خاصة في ميدان الإرث والمعاملات، بحيث حل إشكالات عجز قضاة المغرب طول الفترة الأخيرة من الاستعمار وبداية الاستقلال عن حلها، كما ترك دراسات وأبحاثا مهمة في الأدب والشعر؛ منها: دراسة حول شعر جميل صديق الزهاوي.
وقد تسبب السجن والاضطهاد الذي لقيه في سجون الاستعمار الفرنسي في إصابته بعدة أمراض، حتى قضى نحبه بالدار البيضاء عام 1404، ودفن بروضة الشرفاء الكتانيين بمقبرة الشهداء بها.
محمد إبراهيم بن أحمد الكتاني (1)
(1) المراجع:"العلامة المجاهد محمد إبراهيم بن أحمد الكتاني: حياة علم وجهاد"،"أعلام المغرب" (1: 194) ،"إسعاف الإخوان الراغبين" (ص135) ،"أعلام من المغرب العربي" (ص1195) .