الصفحة 112 من 139

وفي عام 1367/ 1947 انتقل لسكنى الدار البيضاء، حيث فتح عليه في ميدان التجارة بجانب نشاطه السياسي والوطني عضوا في حزب الشورى والاستقلال، بحيث يعد من الرعيل الأول للحركة الوطنية بالمغرب، والمتخرجين من مدارسها، حيث كان مجاهدا مناضلا نشطا من أجل استقلال البلاد والحفاظ على هويتها.

وبعد الاستقلال عين عضوا في المجلس الاستشاري، ونجح في الانتخابات النيابية ليصبح عضوا في البرلمان، وكان أول رئيس لغرفة الصناعة والتجارة بالدار البيضاء، ورئيسا مؤسسا للغرفة الاقتصادية الفتية، ومندوبا للبلدان العربية والإفريقية في أشغال الأمم المتحدة المتعلقة بالتجارة الدولية: الكات (G.A.T.T) . كما عين عضوا في مجلس جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء.

كان المترجم عضوا نشطا في العديد من الجمعيات الخيرية، وعمل الإحسان، بحيث قام ببناء عدة مساجد ومصالح خيرية في أطراف المغرب، كما قام بعدة تبرعات خيرية لصالح الدعوة الإسلامية بالأندلس وغيرها، وكفل العشرات من الأسر المحرومة والمعوزة، كما طبع نسخة من المصحف الشريف.

واهتم المترجم بقطاع النسيج غداة الاستقلال، ليصبح أحد رواد تلك الصناعة في المغرب، كما أنشأ المجموعة البنكية:"وفا بنك" (Wafa Bank) ، واهتم في نشاطه الاقتصادي - كذلك - بقطاعات التأمين والإنعاش العقاري والفلاحي، مؤسسا بذلك مجموعة: (S.O.P.A.R) التي تمثل اليوم مجموعة مالية وصناعية هامة بالمغرب.

وهكذا بقي المترجم - رحمه الله تعالى - مثالا للمجاهد العامل على الرفع من مستوى بلاده عمليا من حيث الناحية السياسية والاقتصادية، بحيث كان يعد على رأس الطبقة الأولى من أثرياء المغرب، وسخر كل ثروته وجهده للرفع من مستوى البلاد عن طريق دعم وإنعاش البنية التحتية للاقتصاد المغربي بمشاريع استمرت بعد وفاته عَلَما على إخلاصه وتضحيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت