فهرس الكتاب
كما فلسف للقومية الأندلسية الإسلامية الحديثة في عدة مؤلفات ومحاضرات ومقالات، خاصة كتابيه: إنبعاث الإسلام في الأندلس. في 560 صفحة، طبعة الجامعة الإسلامية بباكستان، والصحوة الإسلامية في الأندلس اليوم: جذورها ومسارها. طبع ضمن منشورات كتاب الأمة بقطر.
ثم - وطبقا لنظريته في توطين الإسلام في الأراضي المتواجد بها - أسس أول جامعة إسلامية بأوروبا الغربية منذ سقوط غرناطة؛ وهي: جامعة ابن رشد الإسلامية بقرطبة. وعين رئيسا لها، لتفتح الباب لعدة جامعات إسلامية شارك في تأسيسها في أوروبا الغربية، سواء بفرنسا أو هولندا أو بلجيكا، حتى تأسست كنفدرالية اتحاد الجامعات الإسلامية بأوروبا، ليكون مجددا ورائدا في هذا المجال.
وعمل من خلال هذه الجامعة التي بذل فيها ماله وعمره وجهده إلى أن توفي بها شهيدا - رحمه الله تعالى - على نشر الوعي الإسلامي بين الإسبان، وإحياء لغة الألخاميادو ( الأعجمية ) - وهي: اللغة اللاتينية المحلية المكتوبة بالحروف العربية، حيث أول حروف كتبت بها اللهجات اللاتينية غير الفصحى كانت الحروف العربية - ومعلوم ما في إحياء مثل هذه الثقافة من معنى، خاصة في دول ترمي إلى العودة إلى ثقافتها الأصيلة، والتميز عن الدول المجاورة لها.
كان الدكتور الكتاني واسع الثقافة، لا تتحدث في فن إلا ويدلو بدلوه فيه، يتقن اللغات: العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية، تأليفا ومحاضرة وخطابة ومطالعة، وله معرفة وإلمام بخمس لغات أخر؛ هي: الأمازيغية، والألمانية، والبرتغالية، والإيطالية، والسويدية. لا يكاد يترك المطالعة والكتابة، قوي الهمة شديد الغيرة على الإسلام وقضاياه. وكان فاعلا منجزا، له قدرة هائلة على الابتكار وصنع النظريات، مع الهمة العالية في تطبيق وشرح وتوضيح أفكاره ونظرياته.