الصفحة 128 من 139

إضافة إلى إلمام الأستاذة ملكة الكتاني بالعلوم الشرعية والفقهية التي تحصلتها من والدها العلامة عبد الرحمن بن محمد الباقر الكتاني، كما تحصلت على الإجازة في الرواية من عدة أعلام؛ منهم: جدها الشيخ محمد الباقر بن محمد الكتاني، وعم جدها الشيخ عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني. كما تقلدت - رحمها الله تعالى - مناصب سامية في مكتب الصرف بالرباط.

عرفت الأستاذة ملكة بالنبوغ والجدية، إضافة إلى استقامتها وشدة تمسكها بمبادئها وأفكارها، والوقوف إلى جانب المحتاجين والمتعلقين بها، والغيرة الشديدة على الأمة الإسلامية في المشرق والمغرب. كما عرفت بنشاطها الدؤوب في ظل الطريقة الكتانية، واعتنائها بإقامة ليالي المولد الشريف والمناسبات التابعة لنشاطات الطريقة بحيث كانت تخدم مريدي الزاوية والواردين عليها بنفسها ومالها.

توفيت - رحمها الله - بسلا، في 14 محرم الحرام عام 1423/ 2002، ودفنت بروضة سيدي مول القمري قرب الجامع الأعظم بها.

وإلى هنا انقضى - بحمد الله تعالى - ما رمنا جمعه من تراجم السادة الكتانيين رضي الله عنهم، والذين بذلوا النفس والنفيس من أجل إعزاز أمة الإسلام، والمساهمة الفعالة في بناء الصرح الفكري والفقهي للأمة، عن طريق العمل والتأليف، والمشاركة القوية في مجريات الأمور والحياة العامة، فرحمهم الله تعالى ورضي عنهم.

وإني في هذه العجالة - مع تقصيري في ذكر آخرين كان لهم القدح المعلى فيما ذكر - لأعترف بالعجز والتقصير، العائدين إلى قلة المصادر التي بين يدي - نسبيا - وشح المعلومات التي تتحدث عن جهاد رجالات هذه الأسرة المباركة، خصوصا مع ما انطوى عليه أفرادها من هضم النفس، وقلة أو عدم تدوينهم حياتهم وجهادهم طمعا فيما عند الله تعالى، ورجاء في عدم ضياع الثواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت