الصفحة 2 من 139

كما اعتنيت في الحواشي بذكر أهم مصادر ترجمة المذكورين صلبه، ليسهل الرجوع إليها، والبحث عن تفاصيل تلك التراجم، وربما اكتفيت في بعض الأخبار بأفواه الرجال؛ لانعدام المصادر المؤرخة لذلك، نظرا لإغفال مؤرخي المغرب - خاصة - ذكرهم، وعقوقهم نحوهم، لانشغالهم بالاقتصار في التراجم على من اعتنى بكسب المناصب، أو كانت له حظوة لدى حكام العصر، الأمر الذي كان هؤلاء الأشراف أبعد الناس عنه، وأزهدهم فيه.

مُناي من الدنيا علوم أبثُّها

دعاءٌ إلى القرآن والسُنَنِ التي ... وأنشرُها في كل بادٍ وحاضرِ

تناسَى رجالٌ ذكرَها في المَحاضرِ

وأرفقت كل صاحب ترجمة بصورته قدر المستطاع، لتبقى في ذهن القارئ، وليعيش تراجم الكتاب وهديهم وسمتهم، ونظرا لأن كثيرا من المتقدمين اعتنوا بذكر الصفات الخَلْقية للمترجمين، فوجدت أن الصور أصدق واصف لذلك.

كما رتبت تراجم الكتاب على حسب الوفيات، تسهيلا للقاريء والباحث الدارس في تاريخ هذا البيت الكريم. وقدمت للكتاب بمقدمة مختصرة ذكرت فيها أهم إنجازات الشرفاء الكتانيين في المغرب، والمحطات التي لا يمكن إغفالها عند التعريف بهم، والولوج لحيهم. وآثرت تسمية الكتاب:

مَنْطِقُ الأواني؛ بفيض تراجمِ عيونِ أعيانِ آل الكتاني

مقتبسا من قول الإمام الششتري رضي الله عنه:

حِبي معي في داري

واستعلى في المنار ... قريبْ ما هُو بعيدْ

وقالْ لي: ما تريدْ؟

قلت: الرضا يا باري

قالْ لي: سَبَقْ ضَمَاني ... عسى أموتْ شهيدْ

مِن قبل ذا الزمان

ما تنطقُ الأواني إلا بما سكَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت