الصفحة 21 من 139

فر مع من فر من بني عمه في وقعة"حجر النسر"التي أراد فيها موسى بن أبي العافية المكناسي اقتلاع شأفة آل البيت من المغرب، وانتقل إلى بني حسن، ثم منها إلى زواوة التي ولاه أهلها الإمارة عليهم، ولقبوه بأمير المؤمنين، وبأمير الناس، وعظموه وذويه، ولقبوهم بأمراء الناس.

وكان أول من خيم لجيشه بخيام الكتان، حيث كانت العادة أن يخيم للجيش بخيام الصوف أو الشعر، فلقب من أجل ذلك بالكتاني، وسار اللقب فيما بعد على ذويه. قال شيخ الإسلام جعفر بن إدريس الكتاني

فجدنا يحيى وبالكتاني

سببه: جعل الخبا كتانا

وقت إمام له فيما قد سلف

كذا تلقى ناظم اللآلي

نسبته قائمة البرهان

جرى على من بعد حتى الآن

وفي"كنوز"قد أتانا مؤتلف

عن بعض أعيانهم الكمال

قال صاحب"النبذة اليسيرة":"وكانت له بزواوة بعد وصوله إليها المنزلة الفاخرة، والمكانة الباهرة، واشتهر فيها بصراحة النسب، وسمو الحسب، وكان لأولاده بها الصيت العظيم، والجاه العميم، ولقبوا هناك بأمراء الناس؛ لما كان لهم من النفوذ التام، والتصرف العام، والإعزاز والإكرام، والتعظيم والاحترام...". توفي بزواوة بعدما عمر طويلا، ودفن بها عام (393هـ) .

عبد الله بن هادي الكتاني (1)

ومنهم: عبد الله بن هادي بن يحيى الثالث الكتاني: شيخ مربي، وعارف مصلح، وصفه مترجموه بـ: الولي الصالح، الإمام القطب، ذو السر الظاهر، والنور الباهر، والبركات والآيات، والكشف وخوارق العادات...إلخ.

توفي عام (490هـ) ، ودفن بقسنطينة بالجزائر، وبني عليه ضريح ومسجد جامع يعد أكبر مساجدها، ومدرسة تدرس فيها العلوم الشرعية إلى الآن. وقد جدد بناءه الأمير صالح باي المتوفى عام (1197 هـ) ، ودفن به. وله ولذريته بقسنطينة وعمالتها عدة ضرائح وزوايا ومدارس عليها أوقاف وتوابع باهضة..

(1) المراجع:"النبذة" (170) ،"المظاهر"المقدمة (مخطوط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت