الصفحة 61 من 139

ولد بفاس عام 1299، وأخذ بالقرويين عن أعلامها، والتزم طريقة ابن عمه الشيخ أبي الفيض محمد بن عبد الكبير الكتاني. كان من كبار علماء وقته، فقيها مفتيا، مدرسا بجامع القرويين وغيره من مساجد وزوايا فاس، متضلعا من علوم الحديث واللغة والأدب، والسيرة النبوية، مؤرخا مؤلفا، شاعرا مبدعا كتب في مختلف مواضيع الشعر.

وكان مبرزا في علم التوثيق، ماهرا في الفرائض، يقضي جل أوقاته في نشر العلم تدريسا وتأليف، وفي العبادة ليلا ونهارا، زاهدا في الدنيا ومناصبها وما إليها.

وكان الناس يحضرون من بعيد لسماع خطبه المنبرية التي كان يلقيها بمسجد المنية بفاس كل جمعة؛ لما اشتملت عليه من الدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة، ولما تضمنته من حملات شعواء على أهل البدع والضلالة. كما كان أحد المدرسين الوطنيين الذين درسوا بالمدارس الحرة التي كانت تنافس مدارس الاستعمار، من خلال تدريسه بالمدرسة الناصرية التي كانت من أوائل المدارس الحرة بفاس.

تولى عدة وظائف غير رسمية؛ كالتدريس بجامعة القرويين، والزاوية الغازية، والعدالة بسماط عدول فاس، والخطابة بجامع المنية بها، والإفتاء.

وترك ما يدنو من مائة مؤلف في مختلف فنون المعرفة؛ منها:"الأجوبة المرضية عن الأسئلة الحديثية والفقهية"، و"الأزهار الندية في الأحاديث القدسية"، و"شرح الحكم الكتانية"للشيخ أبي الفيض،"وبلوغ المرام، في التعريف ببعض العلماء الكرام"، و"بهجة البصر بذكر بعض أعيان القرن الرابع عشر"، و"البدور المتبعة في مناقب الخلفاء الأربعة"، و"الجواهر الثمينة في فضائل المدينة"، و"الجواهر الملمة لما اتفق عليه من أحاديث الأئمة"، و"الدرر المنتشرة، في النهي عن تعظيم يوم العنصرة"، وكتاب في سيرة الطريقة الأحمدية الكتانية، و"شرح المرشد المعين"، و"مطالع السعادة، في اقتران كلمتي الشهادة"ط، و"نيل الابتهاج، بتخريج أحاديث مدخل ابن الحاج"...وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت