فهرس الكتاب
(1) انتهى باختصار من منهج النقد في علوم الحديث.
3-كيفية سماع الحديث وتحمله وضبطه
أهلية التحمل:
ركن أهلية التحمل عند الجمهور هو التمييز الذي يعقل به الناقل ما يسمعه ويضبطه.
وقد ضبط ذلك كثير من المحدثين في حده الأدنى بالسن وهو خمس سنين.
ويتفرع على هذا صحة سماع الكافر والفاسق بحيث يقبل منه بعد الإسلام والتوبة النصوح ما كان قد تحمله حال الكفر أو الفسق ، وهذه كتب السنة والسيرة فيها كثير من سماعات الصحابة لأقوال النبي صلى الله عليه وسلم ومشاهداتهم لأحواله قبل أن يسلموا.
طرق أخذ الحديث وتحمله
حصر العلماء طرق الأخذ للحديث وتلقيه عن الرواة بثماني طرق، توسعوا في دراستها وبيان أحكامها، نلخص لك أصولها فيما يلي:
1-السماع: وهو السماع من لفظ الشيخ إملاءً، أو تحديثًا من غير إملاء، وكل منهما من حفظ الشيخ أو كتابه. وهذا أعلى طرق التحمل وأرفعها.
2-العَرْض: القراءة على الشيخ، ويُسميها أكثر المحدثين"عرضًا"باعتبار أن القارىء يعرض على الشيخ ما يقرؤه.
3-الإجازة: والإجازة هي: إذن في الرواية لفظًا يفيد الإخبار الإجمالي عرفًا، يعني أنها تتضمن إخباره بما أذن له بروايته عنه. وأركانها أربعة: مجيز، ومجاز، ومجاز به، وإجازة.
1-نوجز بيانها فيما يلي:
أ- أن يجيز الشيخ لشخص معين أو أشخاص بأعيانهم كتابًا يسميه أو كتبًا يسميها لهم وهي جائزة عند الجمهور.
ب- الإجازة من معين في غير معين مثل أن يقول: (( أجزت لك أن تروي عني ما أرويه ) )وهي مما يجوزه الجمهور.
جـ- الإجازة العامة كأن يقول، أجزت للمسلمين أو للموجودين.
د- الإجازة للمجهول أو بالمجهول، وهي فاسدة.
هـ- الإجازة للمعدوم كالإجازة للحمل في بطن أمه وهي غير صحيحة أيضًا.
و- إجازة ما لم يسمعه المجيز كأن يقول: أجزت لك أن تروي عني ما سأسمعه والصحيح بطلانها.
ز- إجازة المجاز مثل أن يقول: أجزت لك إجازتي، وهي جائزة.