الصفحة 61 من 2673

الكذب الصريح فيكون مجروحًا مردود الرواية. وهذا النوع من التدليس أشار إليه الإمام البيقوني بقوله: الأول الإسقاط للشيخ الخ…

حكم تدليس الإسناد:إن هذا النوع من التدليس مكروه جدًا قد ذمَّه أكثر العلماء، حتى إن فريقًا منهم ردَّ رواية من عرف بذلك وإن صرح بالسماع كما حكاه النووي، ثم بين أن القول الصحيح في ذلك هو التفصيل: فما رواه المدلِّس بلفظ محتمل لم يبين فيه الاتصال لا يقبل، كقوله: عن فلان، ويحكم عليه بالانقطاع. وما بين فيه الاتصال بأن قال في بعض رواياته: حدَّثني فلان، أو سمعت فلانًا، أو حدثنا أو أخبرنا أو نحو ذلك، فهو مقبول محتج به حيث كان ثقة، لأن الرواية التي جاءت بلفظ الاتصال دلت على أن الرواية التي جاءت بلفظ محتمل كـ (عن فلان) أو نحوه هي متصلة أيضًا.

ثانيًا: تدليس الشيوخ: وهو: أن يسمى الراوي شيخه باسم أو يكنيه بكنية أو يلقبه بلقب أو ينسبه إلى قبيلة أو بلدة أو يصفه بصفة غير ما اشتهر به من الاسم أو الكنية أو اللقب أو النسبة أو الصفة.

مثال ذلك: قول أبي بكر بن مجاهد المقرىء: حدثنا عبد الله بن أبي عبد الله، يريد به:

عبد الله بن أبي داود السجستاني صاحب السنن.

حكم هذا النوع: هذا النوع مكروه عند علماء الحديث، لأنه إذا ذكر شيخه بما لا يعرف به، فقد دعا إلى جهالته، فربما يبحث عنه الناظر فيه فلا يعرفه. ولما في ذلك من تضييع المروي عنه. ويختلف الحال في كراهة هذا النوع باختلاف القصد الحامل عليه.

فشره أن يكون الحامل على ذلك هو ضعف المروي عنه، فيدلسه حتى لا تظهر

روايته عن الضعفاء، كما فعل بعض المدلسين في محمد بن السائب الكلبي الضعيف حيث قال فيه: حماد. فلا ريب أن هذا حرام لتضمنه الغش والخيانة.

وقد يكون الحامل عليه كون المروي عنه أصغر سنًا من المدلس، أو أكبر لكن بيسير،

أو بكثير لكن تأخر موته حتى شاركه في الأخذ عنه من هو دونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت