الصفحة 34 من 60

قال: أفيحسن بك أن تأكل رزقه وتعصيه؟!

قال: لا، هات الثانية.

-قال: وإذا أردت أن تعصيه فلا تسكن بلاده!

قال: هذه أشد من الأولى إذ كانت السموات والأرض وما بينهما وما فيهما له ، فأين أسكن؟!

قال: يا هذا أفيحسن بك أن تأكل رزقه، وتسكن بلاده، وتعصيه؟

قال: لا، هات الثالثة.

-قال: فإذا أردت أن تعصيه فانظر موضعًا لا يراك فيه، فاعصه فيه!

قال: يا أبا إسحاق، فكيف أصنع وما في السماء والأرض والجبال والبحار موضع إلا هو بارز له يرى ما في قعر البحار وتحت أطباق الجبال؟!

قال: يا هذا أفيحسن بك أن تأكل رزقه وتسكن بلاده وتجاهره بمعصيته؟!

قال: لا، هات الرابعة:

-قال: إذا جاءك ملك الموت ليقبض روحك، فقل: أخرني حتى أتوب!!

قال: لا يقبل مني!

قال: يا هذا فإذا كنت تعصيه، ولا تأمن مفاجأة ملك الموت، ولا يقبل منك فيؤخرك لتتوب، فتموت على غير توبةٍ، فكيف يكون حالك؟!

قال: هات الخامسة.

-قال: إذا جاءتك الزبانية ليأخذوك إلى النار فلا تمض معهم!!

قال: لا يدعونني!

قال: فإذا كنت لا تقدر على الامتناع منهم، ولا تدع المعصية، فكيف ترجو الخلاص؟!

قال: حسبي. ولزم إبراهيم فعبد الله معه حتى مات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت