الصفحة 88 من 127

ومع ذلك ، فلما كانت اللغة لاتعبر عن واقع الناس فحسب ، فإن الأشكال الاسمية ، والتى على العكس من العناصر اللغوية (م ز) لاتشتمل على عناصر لغوية (خ ز) ، بل تشير إليها من نفسها ، نقول بأن هذه الأشكال الاسمية تُستخدم كامتدادات صيغية للعنصر الأول من الجملة حتى تعطى لهذا العنصر شكلًا استعاريًا ، ففى الجملة: (قاتلَ أسدًا) ، والتى تشير في الاستخدام الواقعى للغة إلى أن إنسانًا حارب أسدًا ، وفقا لوظيفة العنصر الامتدادى الإلحاقى للعنصر الثانى من الجملة ، كما تعنى الجملة نفسها ، في استخدام غير واقعى للغة ، أن إنسانًا حارب كالأسد ، خلافًا لوظيفة العنصر الامتدادى الصيغى للعنصر الأول من الجملة . ويتم اللجوء إلى التنغيم لإزالة الغموض الذى تسببه الاستعارة . ومن الأمثلة التى يختفى فيها الغموض قولنا:"إنَّ هذا لمحمدٌ نائمًا ، هذا عربى قلبًا ثم جعلوا يحملون عليه رجلًا رجلًا"؛ حيث يستنفذ الامتداد الصيغى لتكراره مضمون العنصر الأول ، وهو الوحدة الصرفية لضمير الجمع للفعل ، والمثال:"تتثاقلُ شيئًا فشيئًا"؛ حيث تشتمل الوحدة"تتثاقل"على ضمير الفعل وهو العنصر الأول من الجملة ؛ ومن القرآن:

الآية 34 من سورة الكهف:"أنا أكثرُ منك مالًا وأعز نفرًا"

الآية 17 من سورة مريم:"فتمثل لها بشرًا سويًا"

والشطر الشعرى:"فجئنا أُسدَ غابة إليهم".

ويمكن أن يعمل الامتداد الصيغى للعنصر الأول من الجمل الاسمية أو الفعلية على امتداد وحدة لغوية أخرى عن طريق وحدة صرفية (واو العطف) متضمنة في العنصر الأول من الجملة ، أو عن طريق وحدة صرفية (إلا) يشتمل عليها العنصر الأول من الجملة ، وحينئذ يلزم العنصر الأول من الجملة إضافة عنصر إلحاقى ، ومن أمثلة ذلك ، الجملة:"ماصنعتَ وأباك؟"والآية 34 من سورة البقرة:"فسجدوا إلا إبليسَ".

الامتدادات الصيغية لوحدة تصريف ضمير الفعل: (كان - يكونُ وأخواتهما) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت