فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 99

وذلك إذا اتصلت بضمير النصب ، وهو قليل كقول الشاعر:

فقلت عساها نارُ كأسٍ وعلها تشكّى فآتي نحوها فأعودها 0

الأحرف المشبهة بالفعل

( إنّ وأخواتها )

-إنّ - أنّ - كأنّ - لكنّ - ليت - لعلّ -

= سميت مشبهة بالفعل لفتح أواخرها مثل الفعل الماضي ، ووجود معنى الفعل في كل

واحد منها 0

= الفرق بين التمني والترجي أن التمني يكون في الممكن ، وفي غير الممكن ، أمّا الترجي

فلا يكون إلاّ في الممكن 0

= لعلّ: حرف ترجٍ وإشفاق ، والفرق بينهما أن الترجي يكون في المحبوب ، نحو: لعل

الله يرحمنا ، والإشفاق في المكروه ، نحو: لعل العدو قادم 0

= لا يصح في أخبار هذه الحروف التصرف في الخبر بالتوسط أو التقدم ، بل يبقى الخبر

دائما متأخرا عن الاسم ، إلاّ إذا كان الخبر شبه جملة فإنه يصح حينئذ توسطه بين هذه

الحروف والاسم ، نحو: إنّ من البيان لسحرا 0 ويشمل هذا الاستدراك معمول

الخبر ، مثل:

فلا تلحني فيها فإنّ بحبها أخاك مصاب ُ القلب جمٌّ بلابله 0

كفها عن العمل:

يعني كفها عن العمل وجود حاجز بين هذه الحروف و الجملة التي تليها ، يقف فاصلا بينهما هو - ما - الزائدة ، ويترتب على دخول -ما - على هذه الحروف أن تصبح هذه الحروف غير مختصة بالجملة الاسمية بل يصح أن يأتي بعدها الجملة الفعلية ، وعند دخول ما على هذه الحروف تكفها عن العمل ، ويستثنى من هذا الحكم ليت ، فإنه يجوز مع وجود ما إعمالها أو إهمالها ، وذلك لأن ليت مع دخول ما عليها تظل مختصة بالدخول على الجملة الاسمية ، ومن المهم أن نعرف أن ما الزائدة هي التي تكف إنّ وأخواتها عن العمل ، فإن كانت ما اسما موصولا ، أو مصدرية كانت في محل نصب بالحرف الناسخ ، فنقول:

إنّ ما عملتُه مثمرٌ ( ما اسم موصول ) ، إن ما عملتُ مثمرٌ ( ما مصدرية ) والتقدير إنّ عملي مثمرٌ 0

تخفيف الحروف الناسخة: إنّ - أنّ - كأنّ - لكنّ 0

إنّ: تخفف وحينئذ يجوز إعمالها وإهمالها ، والإهمال أكثر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت